العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٠
يتعسّر على الناس اجتنابها، و إن لم يكن إذن من مُلّاكها، بل و إن كان فيهم الصغار و المجانين، بل لا يبعد ذلك و إن علم كراهة الملّاك، و إن كان الأحوط التجنّب حينئذٍ مع الإمكان.
(مسألة ١٨): يجوز الصلاة في بيوت من تضمّنت الآية جواز الأكل فيها بلا إذن، مع عدم العلم بالكراهة، كالأب و الامّ و الأخ و العمّ و الخال و العمّة و الخالة، و من ملك الشخص مفتاح بيته، و الصديق، و أمّا مع العلم بالكراهة فلا يجوز، بل يشكل [١] مع ظنّها أيضاً.
(مسألة ١٩): يجب على الغاصب الخروج من المكان المغصوب، و إن اشتغل بالصلاة في سعة الوقت يجب قطعها، و إن كان في ضيق الوقت يجب الاشتغال بها حال الخروج مع الإيماء للركوع و السجود، و لكن يجب عليه قضاؤها [٢] أيضاً؛ إذا لم يكن الخروج عن توبة و ندم، بل الأحوط القضاء و إن كان من ندم و بقصد التفريغ للمالك.
(مسألة ٢٠): إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيّل الإذن ثمّ التفت و بان الخلاف، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة، و إن كان مشتغلًا بها وجب القطع و الخروج، و إن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج؛ سالكاً أقرب الطرق، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان، و لا يجب قضاؤها و إن كان أحوط، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة، و إلّا فيصلّي ثمّ يخرج، و كذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول، ثمّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته و الانتقال إلى غيره.
(مسألة ٢١): إذا أذن المالك بالصلاة خصوصاً أو عموماً ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت، و في الضيق يصلّي حال الخروج على ما مرّ، و إن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرّاً، و عدم الالتفات إلى نهيه و إن كان في سعة الوقت، إلّا إذا كان موجباً لضرر عظيم على المالك لكنّه مشكل، بل الأقوى وجوب القطع في السعة و التشاغل بها خارجاً في الضيق، خصوصاً في فرض الضرر على المالك.
(مسألة ٢٢): إذا أذن المالك في الصلاة و لكن هناك قرائن تدلّ على عدم رضاه و أنّ إذنه من باب الخوف أو غيره لا يجوز أن يصلّي، كما أنّ العكس بالعكس.
[١] الأقوى جواز الأكل منها و لو مع الظنّ بالكراهة، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، و أمّا الصلاة فيها فلا تخلو من إشكال، فالأحوط فيها الاقتصار على صورة شهادة الحال بالرضا؛ و إن كان الجواز مطلقاً لا يخلو من قرب.
[٢] على الأحوط.