العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٥
و الجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط.
(مسألة ١٣): يجب الستر من جميع الجوانب؛ بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلّا من جهة التحت فلا يجب، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح [١] أو على شبّاك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر، فالأقوى و الأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر، و الفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً، و أمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته، و إن لم يكن هناك ناظر، فالمدار على الصدق العرفي و مقتضاه ما ذكرنا.
(مسألة ١٤): هل يجب الستر عن نفسه؛ بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً، أم المدار على الغير؟ قولان، الأحوط الأوّل، و إن كان الثاني لا يخلو عن قوّة، فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا، و الأحوط البطلان. هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً، و إلّا فلا إشكال في البطلان.
(مسألة ١٥): هل اللازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى آخرها، أو يكفي الستر بالنسبة إلى كلّ حالة عند تحقّقها، مثلًا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه، و إن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساتراً أو يتستّر عنده بساتر آخر أو لا تبطل؟ وجهان، أقواهما الثاني، و أحوطهما الأوّل، و على ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقاً بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ، إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر و لو بيده، على إشكال في الستر بها.
(مسألة ١٦): الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر، و لو كان بيده أو يد زوجته أو أمته، كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين، و أمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك و لو حال الاضطرار، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضاً حال الاختيار، نعم يجزي حال الاضطرار [٢] على الأقوى و إن كان الأحوط خلافه، و أمّا الستر بالورق و الحشيش فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار، لكن الأحوط الاقتصار على
[١] يتوقّع وجود الناظر تحتها و لو لم يكن فعلًا.
[٢] بل لا يجزي على الأقوى، فالأقوى لمن لا يجد ما يصلّي فيه و لو مثل الحشيش و الورق إتيان صلاة فاقد الساتر.