العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٦
حال الاضطرار، و كذا يجزي مثل القطن و الصوف الغير المنسوجين، و إن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة.
فصل في شرائط لباس المصلّي
و هي امور:
الأوّل: الطهارة في جميع لباسه، عدا ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً، بل و كذا في محموله [١] على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة.
الثاني: الإباحة، و هي أيضاً شرط في جميع لباسه [٢]؛ من غير فرق بين الساتر و غيره، و كذا في محموله [٣]، فلو صلّى في المغصوب و لو كان خيطاً منه، عالماً بالحرمة عامداً، بطلت و إن كان جاهلًا بكونه مفسداً، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً، و إن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة، و أمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة، و الظاهر عدم الفرق بين كون المصلّي الناسي هو الغاصب أو غيره، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب، خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكّره أيضاً.
(مسألة ١): لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له، بل و كذا لو تعلّق به حقّ الغير؛ بأن يكون مرهوناً.
(مسألة ٢): إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب، فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب؛ لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً، فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن إشكال [٤] أيضاً، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله و لم يعط اجرته لا إشكال فيه، بل و كذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر و لم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً، و أمّا إذا كان للغير فمشكل، و إن كان يمكن أن يقال: إنّه يعدّ تالفاً فيستحقّ مالكه قيمته، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً، بل لا يترك في هذه الصورة [٥].
(مسألة ٣): إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] على الأحوط.
[٣] محلّ إشكال بل منع.
[٤] غير معتدّ به.
[٥] بل مطلقاً و إن كان للصحّة مطلقاً وجه غير ما في المتن، فإنّه ضعيف.