العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٤
به و لم يتخلّل بين عتقها و ستر رأسها زمان صحّت صلاتها، بل و إن تخلّل [١] زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف، و أمّا إذا تركت سترها حينئذٍ بطلت، و كذا إذا لم تتمكّن من الستر إلّا بفعل المنافي و لكن الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، نعم لو لم تعلم بالعتق حتّى فرغت صحّت صلاتها على الأقوى، بل و كذا لو علمت لكن لم يكن عندها [٢] ساتر أو كان الوقت ضيّقاً، و أمّا إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم و هو وجوب الستر فالأحوط [٣] إعادتها.
(مسألة ٨): الصبيّة الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها و رقبتها، بناء على المختار من صحّة صلاتها و شرعيّتها، و إذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الأمة المعتقة في الأثناء في وجوب المبادرة إلى الستر، و البطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ.
(مسألة ٩): لا فرق في وجوب الستر و شرطيّته بين أنواع الصلوات الواجبة و المستحبّة، و يجب أيضاً في توابع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسيّة، بل سجدتي السهو على الأحوط، نعم لا يجب في صلاة الجنازة و إن كان هو الأحوط فيها أيضاً، و كذا لا يجب في سجدة التلاوة و سجدة الشكر.
(مسألة ١٠): يشترط ستر العورة في الطواف [٤] أيضاً.
(مسألة ١١): إذا بدت العورة كلًاّ أو بعضاً- لريح أو غفلة- لم تبطل الصلاة، و لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها و صحّت أيضاً، و إن كان الأحوط [٥] الإعادة بعد الإتمام، خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتدّ به.
(مسألة ١٢): إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشّف في الأثناء، فالأقوى صحّة الصلاة، و إن كان الأحوط الإعادة، و كذا لو تركه من أوّل الصلاة أو في الأثناء غفلة،
[١] لا يخلو من إشكال.
[٢] إذا كانت فاقدة له في تمام الوقت، و إلّا فالظاهر لزوم الإعادة.
[٣] بل الأقوى.
[٤] وجوب سترها فيه على نحو ما وجب في الصلاة محلّ إشكال، لكن لا يترك الاحتياط فيه.
[٥] لا ينبغي تركه خصوصاً في الصورة الثانية، بل لا يترك فيها.