العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩٠
الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار، كصلاة الآيات، و صلاة الأموات، و قضاء الأجزاء المنسيّة و سجدتي السهو، و إن قيل [١] في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات، أو التعيين بالقرعة، و أمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار و الدفن و الذبح و النحر، فمع عدم الظنّ يتخيّر، و الأحوط القرعة.
(مسألة ١٧): إذا صلّى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة- غفلة أو مسامحة- يجب إعادتها إلّا إذا تبيّن كونها القبلة [٢] مع حصول قصد القربة منه.
فصل فيما يستقبل له
يجب الاستقبال في مواضع:
أحدها: الصلوات اليوميّة أداء و قضاء، و توابعها من صلاة الاحتياط للشكوك، و قضاء الأجزاء المنسيّة، بل و سجدتي السهو [٣]، و كذا فيما لو صارت مستحبّة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياطاً [٤]، و كذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات، بل و كذا في صلاة الأموات، و يشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار لا في حال المشي أو الركوب، و لا يجب فيها الاستقرار و الاستقبال و إن صارت واجبة [٥] بالعرض بنذر و نحوه.
(مسألة ١): كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه و مقاديم بدنه إلى القبلة حتّى أصابع رجليه [٦] على الأحوط، و المدار على الصدق العرفي، و في الصلاة جالساً أن
[١] و هو ضعيف كالتعيين بالقرعة، كما أنّ الاحتياط بالقرعة احتياط ضعيف؛ لعدم كون أمثال المقام مصبّاً لها.
[٢] أو كان منحرفاً إلى دون المشرق و المغرب في صورة الغفلة لا المسامحة.
[٣] على الأحوط و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة.
[٤] المعادة احتياطاً ليست مستحبّة شرعاً.
[٥] مرّ عدم صيرورتها واجبة به و نحوه.
[٦] الأقوى عدم وجوب استقبالها، بل الميزان هو الاستقبال العرفي للمصلّي، و هو لا يتوقّف على استقبال ظهر اليد و أصابع الرجل بل و الركبتين حال الجلوس، فلو صلّى مع انحرافها لا بأس عليه، لكن الأحوط مراعاة الاستقبال فيها خصوصاً في الأخير.