العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٠
فيه، فلا ينعقد نذره، و ذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة و مرجوحيّتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر، و لا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله و مع قطع النظر عنه حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام.
(مسألة ١٨): النافلة تنقسم إلى مرتّبة و غيرها: الاولى: هي النوافل اليوميّة التي مرّ بيان أوقاتها. و الثانية: إمّا ذات السبب، كصلاة الزيارة و الاستخارة و الصلوات المستحبّة في الأيّام و الليالي المخصوصة، و إمّا غير ذات السبب و تسمّى بالمبتدئة، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها و إن كان بعد صلاة العصر [١] أو الصبح، و كذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات و كذا في الصلوات ذوات الأسباب، و أمّا النوافل المبتدئة التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص- و إنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع، و قربان كلّ تقيّ، و معراج المؤمن- فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات: أحدها: بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس. الثاني: بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس. الثالث: عند طلوع الشمس حتّى تنبسط. الرابع: عند قيام الشمس حتّى تزول.
الخامس: عند غروب الشمس؛ أي قبيل الغروب، و أمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات و هو فيها فلا يكره إتمامها، و عندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال.
فصل في أحكام الأوقات
(مسألة ١): لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت، فلو صلّى بطل؛ و إن كان جزء منه قبل الوقت، و يجب العلم بدخوله حين الشروع فيها، و لا يكفي الظنّ لغير ذوي الأعذار [٢]، نعم يجوز الاعتماد على شهادة العدلين على الأقوى، و كذا على أذان العارف [٣] العدل، و أمّا كفاية شهادة العدل الواحد فمحلّ إشكال، و إذا صلّى مع عدم اليقين بدخوله و لا شهادة
[١] ليس بعدهما وقت لشيء من النوافل اليوميّة، بل و لا الثلاثة التي بعدهما من الصور الخمس.
[٢] إذا كانت الأعذار من الأعذار العامّة كالغيم و نحوه يجوز التعويل على الظنّ، دون الأعذار الخاصّة كالعمى و الحبس، فإنّ الأحوط فيها التأخير إلى حصول العلم بدخول الوقت.
[٣] الأحوط عدم الاعتماد عليه.