العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٤
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى؛ سواء كان تراباً أو رملًا أو حجراً أو مدراً أو غير ذلك و إن كان حجر الجصّ و النورة قبل الإحراق، و أمّا بعده فلا يجوز على الأقوى [١] كما أنّ الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ [٢] كالخزف و الآجر و إن كان مسحوقاً مثل التراب، و لا يجوز على المعادن كالملح و الزرنيخ و الذهب و الفضّة و العقيق و نحوها ممّا خرج عن اسم الأرض، و مع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمّم بغبار الثوب [٣] أو اللبد أو عرف الدابّة و نحوها ممّا فيه غبار إن لم يمكن جمعه تراباً بالنفض و إلّا وجب و دخل في القسم الأوّل، و الأحوط اختيار ما غباره أكثر، و مع فقد الغبار يتيمّم بالطين إن لم يمكن تجفيفه، و إلّا وجب و دخل في القسم الأوّل، فما يتيمّم به له مراتب ثلاث: الاولى:
الأرض مطلقاً غير المعادن، الثانية: الغبار، الثالثة: الطين، و مع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين، و الأقوى فيه سقوط الأداء و وجوب القضاء [٤] و إن كان الأحوط الأداء أيضاً، و إذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جمداً، قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل و إن لم يجر، و مع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمّم بهما، و مراعاة هذا القول أحوط، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء، و الأحوط ضمّ الأداء أيضاً، و أحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضاً. هذا كلّه إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري [٥]، و إلّا تعيّن الوضوء أو الغسل و لا يجوز معه التيمّم أيضاً.
(مسألة ١): و إن كان الأقوى- كما عرفت- جواز التيمّم بمطلق وجه الأرض إلّا أنّ الأحوط مع وجود التراب عدم التعدّي عنه، من غير فرق فيه بين أقسامه من الأبيض و الأسود و الأصفر و الأحمر، كما لا فرق في الحجر و المدر أيضاً بين أقسامهما، و مع فقد التراب الأحوط الرمل ثمّ المدر ثمّ الحجر.
[١] بل الأحوط.
[٢] الجواز فيه لا يخلو من وجه؛ و إن كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك.
[٣] إذا كان على وجهها، و لا يكفي الغبار الباطني، و أن ينشر بالضرب، و لو ضرب فينشر ثمّ ضرب على ذي الغبار يجوز و يقدّم على الطين.
[٤] ثبوت القضاء مبنيّ على الاحتياط.
[٥] أي أقلّ مراتب الجريان و حصول الغسل.