العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٥٢
الوضوء لأجل تلك الصلاة، و أمّا إذا توضّأ بقصد غاية اخرى من غاياته، أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى؛ من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، و لو كان جاهلًا بالضيق و أنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ، فالظاهر أنّه كذلك، فيصحّ إن كان قاصداً لإحدى الغايات الاخر، و يبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة.
(مسألة ٣٠): التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلّا الصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة اخرى غير تلك الصلاة، و لو صار فاقداً للماء حينها، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الاولى- أيضاً- لا تكفي لصلاة اخرى، بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها؛ و إن كان يحتمل [١] الكفاية في هذه الصورة.
(مسألة ٣١): لا يستباح [٢] بالتيمّم لأجل الضيق، غير تلك الصلاة من الغايات الاخر حتّى في حال الصلاة، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن و لو في حال الصلاة، و كذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلًا عن الغسل، فصحّته و استباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة.
(مسألة ٣٢): يشترط في الانتقال إلى التيمّم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط، فلو كان كافياً لها دون المستحبّات وجب الوضوء و الاقتصار عليها، بل لو لم يكف لقراءة السورة تركها و توضّأ لسقوط وجوبها في ضيق الوقت.
(مسألة ٣٣): في جواز التيمّم لضيق الوقت عن المستحبّات الموقّتة إشكال، فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء و التمكّن من استعماله يشكل الانتقال إلى التيمّم.
(مسألة ٣٤): إذا توضّأ باعتقاد سعة الوقت، فبان ضيقه، فقد مرّ [٣] أنّه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة بطل؛ لعدم الأمر به، و إذا أتى به بقصد غاية اخرى أو الكون على الطهارة صحّ، و كذا إذا قصد المجموع من الغايات التي يكون مأموراً بالوضوء فعلًا لأجلها، و أمّا لو تيمّم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة، فالظاهر وجوب إعادتها، و إن تبيّن قبل الشروع فيها و كان الوقت واسعاً توضّأ وجوباً، و إن لم يكن واسعاً فعلًا بعد ما كان واسعاً أوّلًا وجب إعادة التيمّم.
الثامن: عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعيّ، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضّة، و كان الظرف منحصراً فيها بحيث لا يتمكّن من تفريغه في ظرف آخر، أو كان في إناء مغصوب كذلك، فإنّه ينتقل إلى التيمّم، و كذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة اخرى.
[١] بل لا يبعد.
[٢] على الأحوط.
[٣] و قد مرّ الكلام فيه.