العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٠
فصل في الأغسال المكانيّة
أي الذي يستحبّ عند إرادة الدخول في مكان، و هي الغسل لدخول حرم مكّة، و للدخول فيها و لدخول مسجدها و كعبتها، و لدخول حرم المدينة، و للدخول فيها، و لدخول مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و كذا للدخول في سائر المشاهد [١] المشرّفة للأئمّة عليهم السلام، و وقتها قبل الدخول عند إرادته، و لا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا لم يغتسل قبله، كما لا يبعد كفاية غسل واحد في أوّل اليوم أو أوّل الليل للدخول إلى آخره، بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرّر، كما أنّه لا يبعد جواز التداخل- أيضاً- فيما لو أراد دخول الحرم و مكّة و المسجد و الكعبة في ذلك اليوم، فيغتسل غسلًا واحداً للجميع، و كذا بالنسبة إلى المدينة و حرمها و مسجدها.
(مسألة ١): حكي عن بعض العلماء: استحباب الغسل عند إرادة الدخول في كلّ مكان شريف، و وجهه غير واضح، و لا بأس به لا بقصد الورود.
فصل في الأغسال الفعليّة [٢]
و قد مرّ أنّها قسمان:
القسم الأوّل: ما يكون مستحبّاً لأجل الفعل الذي يريد أن يفعله، و هي أغسال:
أحدها: للإحرام و عن بعض العلماء وجوبه. الثاني: للطواف؛ سواء كان طواف الحجّ أو العمرة أو طواف النساء، بل للطواف المندوب أيضاً. الثالث: للوقوف بعرفات. الرابع:
للوقوف بالمشعر. الخامس: للذبح و النحر. السادس: للحلق، و عن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضاً. السابع: لزيارة أحد المعصومين عليهم السلام من قريب أو بعيد. الثامن:
لرؤية أحد الأئمّة عليهم السلام في المنام، كما نقل عن موسى بن جعفر عليه السلام: أنّه إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال و يناجيهم فيراهم في المنام. التاسع: لصلاة الحاجة، بل لطلب الحاجة مطلقاً.
العاشر: لصلاة الاستخارة، بل للاستخارة مطلقاً، و لو من غير صلاة. الحادي عشر:
لعمل الاستفتاح المعروف بعمل امّ داود. الثاني عشر: لأخذ تربة قبر الحسين عليه السلام. الثالث عشر: لإرادة السفر خصوصاً لزيارة الحسين عليه السلام. الرابع عشر: لصلاة الاستسقاء بل له
[١] يأتي رجاء.
[٢] في بعضها تأمّل و الأمر سهل بعد جواز الإتيان رجاء.