العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٧
الأغسال الثلاثة، نعم الأحوط غسله لميّت آخر، و إن كان الأقوى طهارته بالتبع، و كذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه، فإنّها أيضاً تطهر بالتبع، و الأحوط غسلها.
فصل في آداب غسل الميّت
و هي امور [١]: الأوّل: أن يجعل على مكان عالٍ من سرير أو دكّة أو غيرها، و الأولى وضعه على ساجة، و هي السرير المتّخذ من شجر مخصوص في الهند، و بعده مطلق السرير و بعده المكان العالي مثل الدكّة، و ينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من مكان رجليه. الثاني: أن يوضع مستقبل القبلة كحالة الاحتضار، بل هو أحوط. الثالث: أن ينزع قميصه من طرف رجليه؛ و إن استلزم فتقه، بشرط الإذن [٢] من الوارث البالغ الرشيد، و الأولى أن يجعل هذا ساتراً لعورته. الرابع: أن يكون تحت الظلال من سقف أو خيمة، و الأولى الأوّل. الخامس: أن يحفر حفيرة لغسالته. السادس: أن يكون عارياً مستور العورة. السابع: ستر عورته و إن كان الغاسل و الحاضرون ممّن يجوز لهم النظر إليها.
الثامن: تليين أصابعه برفق، بل و كذا جميع مفاصله إن لم يتعسّر، و إلّا تركت بحالها.
التاسع: غسل يديه قبل التغسيل إلى نصف الذراع في كلّ غسل ثلاث مرّات، و الأولى أن يكون في الأوّل بماء السدر، و في الثاني بماء الكافور، و في الثالث بالقراح. العاشر: غسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي مع المحافظة على عدم دخوله في اذنه أو أنفه. الحادي عشر: غسل فرجيه بالسدر أو الاشنان ثلاث مرّات قبل التغسيل، و الأولى أن يلفّ [٣] الغاسل على يده اليسرى خرقة و يغسل فرجه. الثاني عشر: مسح بطنه برفق في الغسلين الأوّلين إلّا إذا كانت امرأة حاملًا مات ولدها في بطنها. الثالث عشر: أن يبدأ في كلّ من الأغسال الثلاثة بالطرف الأيمن من رأسه. الرابع عشر: أن يقف الغاسل إلى جانبه الأيمن.
الخامس عشر: غسل الغاسل يديه إلى المرفقين، بل إلى المنكبين ثلاث مرّات في كلّ من الأغسال الثلاثة. السادس عشر: أن يمسح بدنه عند التغسيل بيده لزيادة الاستظهار، إلّا أن يخاف سقوط شيء من أجزاء بدنه فيكتفي بصبّ الماء عليه. السابع عشر: أن يكون ماء غسله ستّ قرب. الثامن عشر: تنشيفه بعد الفراغ بثوب نظيف أو نحوه. التاسع عشر: أن
[١] لمّا كان بعضها غير ثابت لا بأس بإتيانها رجاء.
[٢] على الأحوط.
[٣] بل الأحوط- لو لم يكن الأقوى- لزومه.