العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٧٤
للظهر عمل الكثيرة، فتتوضّأ و تغتسل و تصلّي، لكن للعصر و العشاءين يكفي الوضوء و إن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب، نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها، و إلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل، و إن لم تغتسل لها فللمغرب، و إن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت، و بقي مقدار إتيان العشاء.
(مسألة ١٦): يجب على المستحاضة المتوسّطة و الكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة، الغسل للانقطاع، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة.
(مسألة ١٧): المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة، كالطواف الواجب و مسّ كتابة القرآن إن وجب، و ليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط، و إن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد و المكث فيها، بل و لو تركت الوضوء للصلاة أيضاً.
(مسألة ١٨): المستحاضة الكثيرة و المتوسّطة إذا عملت بما عليها جاز [١] لها جميع ما يشترط فيه الطهارة، حتّى دخول [٢] المساجد و المكث فيها و قراءة العزائم و مسّ كتابة القرآن، و يجوز وطؤها، و إذا أخلّت بشيء من الأعمال حتّى تغيير القطنة بطلت صلاتها، و أمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقّف على الغسل فقط، فلو أخلّت بالأغسال الصلاتيّة لا يجوز لها الدخول و المكث و الوطء و قراءة العزائم على الأحوط، و لا يجب لها الغسل مستقلًاّ بعد الأغسال الصلاتيّة و إن كان أحوط، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلًاّ على الأحوط، و أمّا المسّ فيتوقّف على الوضوء و الغسل، و يكفيه الغسل للصلاة، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء و الغسل على الأحوط، بل الأحوط ترك المسّ لها مطلقاً.
(مسألة ١٩): يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء و الغسل و سائر الأعمال
[١] و الأحوط الإتيان بها مستقلّة.
[٢] الأقوى جواز الدخول في المسجدين، و المكث في غيرهما بدون الاغتسال، و كذا قراءة العزائم، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.