العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤١
أقلّ من زمان التيمّم، فيغتسل [١] حينئذٍ، و كذا حال الحائض [٢] و النفساء.
(مسألة ٢): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها و الخراب و إن لم يصلّ فيه أحد، و لم يبق آثار مسجديّته، نعم في مساجد الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجديّة بالمرّة يمكن القول [٣] بخروجها عنها؛ لأنّها تابعة لآثارها و بنائها.
(مسألة ٣): إذا عيّن الشخص في بيته مكاناً للصلاة و جعله مصلّى له، لا يجري عليه حكم المسجد.
(مسألة ٤): كلّ ما شكّ في كونه جزء من المسجد من صحنه و الحجرات التي فيه و منارته و حيطانه و نحو ذلك لا يجري عليه الحكم؛ و إن كان الأحوط الإجراء إلّا إذا علم خروجه منه.
(مسألة ٥): الجنب إذا قرأ دعاء كميل، الأولى و الأحوط أن لا يقرأ منها «أ فمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون»، لأنّه جزء من سورة حم السجدة [٤]، و كذا الحائض، و الأقوى جوازه؛ لما مرّ [٥] من أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة لا بقيّة السورة.
(مسألة ٦): الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد و إن كان صبيّاً أو مجنوناً أو جاهلًا بجنابة نفسه.
(مسألة ٧): لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته، بل الإجارة فاسدة، و لا يستحقّ اجرة، نعم لو استأجره مطلقاً و لكنّه كنس في حال جنابته و كان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً، استحقّ الاجرة بخلاف ما إذا كنس عالماً، فإنّه لا يستحقّ [٦]؛ لكونه حراماً و لا يجوز أخذ الاجرة على العمل المحرّم، و كذا الكلام في الحائض و النفساء، و لو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الاولى أيضاً يستحقّ الاجرة؛ لأنّ متعلّق الإجارة- و هو الكنس- لا يكون حراماً، و إنّما الحرام الدخول و المكث، فلا يكون من باب
[١] جواز الغسل في جميع الصور إنّما هو مع عدم محذور آخر؛ من تلويث المسجد و غيره حتّى إفساد مائه.
[٢] لو كان الابتلاء بعد انقطاع الدم، و كذا النفساء، و إلّا يجب عليهما الخروج فوراً و لا يشرع لهما التيمّم.
[٣] فيه تردّد لا يترك الاحتياط.
[٤] بل الم السجدة.
[٥] قد مرّ أنّ الأقوى حرمتها.
[٦] بل يستحقّ بلا إشكال.