العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٠
فتظهر الثمرة فيما لو دخله سهواً و طاف، فإنّ طوافه محكوم بالصّحة، نعم يشترط في صلاة الطواف الغسل، و لو كان الطواف مندوباً.
الثالث: صوم شهر رمضان و قضاؤه، بمعنى أنّه لا يصحّ إذا أصبح جنباً؛ متعمّداً أو ناسياً للجنابة، و أمّا سائر الصيام ما عدا رمضان و قضائه فلا يبطل بالإصباح جنباً و إن كانت واجبة، نعم الأحوط [١] في الواجبة منها ترك تعمّد الإصباح جنباً، نعم الجنابة العمديّة في أثناء النهار تبطل جميع الصيام حتّى المندوبة منها، و أمّا الاحتلام فلا يضرّ بشيء منها حتّى صوم رمضان.
فصل فيما يحرم على الجنب
و هي أيضاً امور:
الأوّل: مسّ خطّ المصحف على التفصيل الذي مرّ في الوضوء، و كذا مسّ اسم اللَّه تعالى و سائر أسمائه و صفاته المختصّة، و كذا مسّ أسماء الأنبياء و الأئمة عليهم السلام، على الأحوط.
الثاني: دخول مسجد الحرام و مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان بنحو المرور.
الثالث: المكث في سائر المساجد، بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور، و أمّا المرور فيها بأن يدخل من باب و يخرج من آخر فلا بأس به، و كذا الدخول بقصد أخذ شيء منها، فإنّه لا بأس به، و المشاهد كالمساجد [٢] في حرمة المكث فيها.
الرابع: الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها، بل مطلق الوضع فيها، و إن كان من الخارج أو في حال العبور.
الخامس: قراءة سور العزائم، و هي سورة: اقرأ، و النجم، و الم تنزيل، و حم السجدة، و إن كان بعض واحدة منها، بل البسملة أو بعضها بقصد إحداها على الأحوط [٣]، لكن الأقوى اختصاص الحرمة بقراءة آيات السجدة منها.
(مسألة ١): من نام في أحد المسجدين و احتلم، أو أجنب فيهما، أو في الخارج و دخل فيهما- عمداً أو سهواً أو جهلًا- وجب عليه التيمّم للخروج، إلّا أن يكون زمان الخروج أقصر [٤] من المكث للتيمّم، فيخرج من غير تيمّم، أو كان زمان الغسل فيهما مساوياً [٥] أو
[١] لا يترك.
[٢] على الأحوط.
[٣] بل الأقوى.
[٤] أو المساوي على الأقوى.
[٥] في صورة التساوي يتخيّر.