العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٤
و كان قابلًا لذلك لم يجز [١] التصرّف في ذلك الحوض، و إن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه؛ لأنّ المغصوب محسوب تالفاً، لكنّه مشكل من دون رضا مالكه.
الشرط الخامس: أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب [٢] أو الفضّة، و إلّا بطل؛ سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه، و سواء انحصر فيه أم لا، و مع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر و يتوضّأ به، و إن لم يمكن التفريغ إلّا بالتوضّؤ يجوز ذلك [٣]؛ حيث إنّ التفريغ واجب، و لو توضّأ منه جهلًا أو نسياناً أو غفلة صحّ، كما في الآنية الغصبيّة، و المشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز سائر استعمالاته.
(مسألة ٢٠): إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيّتها أو كونها من الذهب أو الفضّة، ثمّ تبيّن عدم كونها كذلك، ففي صحّة الوضوء إشكال، و لا يبعد الصحّة، إذا حصل منه قصد القربة.
الشرط السادس: أن لا يكون ماء الوضوء مستعملًا في رفع الخبث و لو كان طاهراً مثل ماء الاستنجاء مع الشرائط المتقدّمة، و لا فرق بين الوضوء الواجب و المستحبّ على الأقوى حتّى مثل وضوء الحائض؛ و أمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر فلا إشكال في جواز التوضّؤ منه، و الأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر و إن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر، و أمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضاً، و المراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجاري على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان، و أمّا ما ينصبّ من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الإجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل، و كذا ما يبقى في الإناء، و كذا القطرات الواقعة في الإناء و لو من البدن، و لو توضّأ من المستعمل في الخبث جهلًا أو نسياناً بطل، و لو توضّأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة.
السابع: أن لا يكون مانع من استعمال الماء؛ من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك و إلّا فهو مأمور بالتيمّم، و لو توضّأ و الحال هذه بطل [٤]، و لو كان جاهلًا بالضرر صحّ و إن كان
[١] مع كونه تصرّفاً فيه.
[٢] تقدّم الكلام فيها.
[٣] مشكل، بل غير جائز؛ لكونه استعمالًا، لكن لو توضّأ يصحّ وضوؤه.
[٤] في المرض على الأحوط دون خوف العطش، فإنّ الظاهر عدم بطلانه لو توضّأ، خصوصاً بعض مراتبه.