العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١٥
(مسألة ٢١): الإجازة كاشفة [١] عن صحّة العقد من حين وقوعه، فيجب ترتيب الآثار من حينه.
(مسألة ٢٢): الرضا الباطنيّ التقديريّ لا يكفي في الخروج عن الفضوليّة، فلو لم يكن ملتفتاً حال العقد إلى أنّه كان بحيث لو كان حاضراً و ملتفتاً كان راضياً، لا يلزم العقد عليه بدون الإجازة، بل لو كان حاضراً حال العقد و راضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول و لا فعل يدلّ [٢] على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضوليّ، فله أن لا يجيز.
(مسألة ٢٣): إذا كان كارهاً حال العقد، إلّا أنّه لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر صحّته بالإجازة، نعم لو استؤذن فنهى و لم يأذن و مع ذلك أوقع الفضوليّ العقد يشكل صحّته بالإجازة؛ لأنّه بمنزلة الردّ بعده، و يحتمل صحّته [٣] بدعوى الفرق بينه و بين الردّ بعد العقد، فليس بأدون من عقد المكره الذي نقول بصحّته إذا لحقه الرضا و إن كان لا يخلو ذلك أيضاً من إشكال.
(مسألة ٢٤): لا يشترط في الفضوليّ قصد الفضوليّة، و لا الالتفات إلى ذلك، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا و أوقع العقد فتبيّن خلافه يكون من الفضوليّ، و يصحّ بالإجازة.
(مسألة ٢٥): لو قال في مقام إجراء الصيغة: زوّجت موكّلتي فلانة مثلًا، مع أنّه لم يكن وكيلًا عنها، فهل يصحّ و يقبل الإجازة أم لا؟ الظاهر الصحّة، نعم لو لم يذكر لفظ فلانة و نحوه كأن يقول: زوّجت موكّلتي، و كان من قصده امرأة معيّنة مع عدم كونه وكيلًا عنها، يشكل صحّته بالإجازة.
(مسألة ٢٦): لو أوقع الفضوليّ العقد على مهر معيّن، هل يجوز إجازة العقد دون المهر، أو بتعيين المهر على وجه آخر من حيث الجنس أو من حيث القلّة و الكثرة، فيه إشكال، بل الأظهر عدم الصحّة في الصورة الثانية، و هي ما إذا عيّن المهر على وجه آخر، كما أنّه لا تصحّ الإجازة مع شرط لم يذكر في العقد، أو مع إلغاء ما ذكر فيه من الشرط.
(مسألة ٢٧): إذا أوقع العقد بعنوان الفضولية فتبيّن كونه وكيلًا، فالظاهر صحّته و لزومه إذا كان ناسياً لكونه وكيلًا، بل و كذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد و لكن لم يبلغه
[١] المسألة مشكلة لا بدّ فيها من الاحتياط.
[٢] و لا قرائن قامت على أنّ سكوته إجازة.
[٣] هذا الاحتمال بعيد مع سبقه بالنهي، و قريب مع عدم الإذن و السكوت.