العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠١
فصل في العقد و أحكامه
(مسألة ١): يشترط في النكاح الصيغة؛ بمعنى الإيجاب و القبول اللفظيّين، فلا يكفي التراضي الباطنيّ و لا الإيجاب و القبول الفعليّين، و أن يكون الإيجاب بلفظ النكاح أو التزويج على الأحوط، فلا يكفي بلفظ المتعة في النكاح الدائم و إن كان لا يبعد كفايته مع الإتيان بما يدلّ [١] على إرادة الدوام، و يشترط العربيّة مع التمكّن منها و لو بالتوكيل [٢] على الأحوط، نعم مع عدم التمكّن منها و لو بالتوكيل يكفي غيرها من الألسنة إذا أتى بترجمة اللفظين من النكاح و التزويج، و الأحوط اعتبار الماضويّة و إن كان الأقوى عدمه، فيكفي المستقبل و الجملة الخبريّة كأن يقول: ازوّجك، أو أنا مزوّجك فلانة، كما أنّ الأحوط تقديم الايجاب على القبول و إن كان الأقوى جواز العكس [٣] أيضاً، و كذا الأحوط [٤] أن يكون الإيجاب من جانب الزوجة و القبول من جانب الزوج و إن كان الأقوى جواز العكس، و أن يكون القبول بلفظ «قبلت» و لا يبعد كفاية «رضيت» و لا يشترط ذكر المتعلّقات فيجوز الاقتصار على لفظ «قبلت» من دون أن يقول: قبلت النكاح لنفسي أو لموكّلي بالمهر المعلوم، و الأقوى كفاية الإتيان بلفظ الأمر كأن يقول: زوّجني فلانة، فقال: زوّجتكها، و إن كان الأحوط خلافه [٥].
(مسألة ٢): الأخرس يكفيه الإيجاب و القبول بالإشارة مع قصد الإنشاء و إن تمكّن من التوكيل على الأقوى.
(مسألة ٣): لا يكفي في الإيجاب و القبول الكتابة.
(مسألة ٤): لا يجب التطابق بين الإيجاب و القبول في ألفاظ المتعلّقات، فلو قال: أنكحتك فلانة، فقال: قبلت التزويج، أو بالعكس كفى، و كذا لو قال: على المهر المعلوم، فقال الآخر: على الصداق المعلوم، و هكذا في سائر المتعلّقات.
(مسألة ٥): يكفي على الأقوى في الإيجاب لفظ «نعم» بعد الاستفهام، كما إذا قال:
زوّجتني فلانة بكذا؟ فقال: نعم، فقال الأوّل: قبلت، لكن الأحوط [٦] عدم الاكتفاء.
[١] أي يجعله ظاهراً في الدوام، و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط.
[٢] و إن كان الجواز مع عجز نفسه لا يخلو من قوّة و إن تمكّن من التوكيل.
[٣] بمثل «تزوّجت» لا بمثل «قبلت».
[٤] لا يترك.
[٥] لا يترك.
[٦] لا يترك.