العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٦٨
و سلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من المؤجر، أو كون عمله باطلًا، و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث [١]، و لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الاجرة كان له الفسخ [٢] و كذا للمستأجر، لكن لمّا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحقّ الأجير المطالبة في صورة الإطلاق، و يجوز للوكيل و الوصيّ دفعها [٣] من غير ضمان.
(مسألة ٢٣): إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحاً أو ظاهراً، و الرواية [٤] الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر.
(مسألة ٢٤): لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحجّ تمتّعاً، و كانت وظيفته العدول إلى حجّ الإفراد عمّن عليه حجّ التمتّع، و لو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتّع ثمّ اتّفق ضيق الوقت، فهل يجوز له العدول و يجزي عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان؛ من إطلاق أخبار العدول، و من انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه، و الأقوى عدمه [٥]، و على تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميّت و عدم استحقاق الاجرة عليه، لأنّه غير ما على الميّت، و لأنّه غير العمل المستأجر عليه.
(مسألة ٢٥): يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب- أيّ واجب كان- و المندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب، و إن كانت ذمّته مشغولة بالواجب، و لو قبل الاستئجار عنه للواجب، و كذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك، و أمّا الحيّ فلا يجوز التبرّع عنه في
[١] لا دخل لإذن الوارث فيه، و أمّا الوصيّ فيجوز له الاشتراط إذا تعذّر بغير ذلك، و لا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر.
[٢] لا وجه لخيار الأجير، بل للمستأجر خيار تعذّر التسليم، نعم لو بقي على هذا الحال حتّى انقضى وقت الحجّ، فالظاهر انفساخ العقد.
[٣] لهما دفع ما يتعارف إن كلًاّ فكلًاّ، و إن بعضاً فبعضاً.
[٤] هي رواية الرواسي و لا ظهور معتدّاً به لها في الإجارة، بل و لا كون الحجّة للمعطي، فلا يبعد حملها على إعطاء شيء ليحجّ لنفسه استحباباً فيدفعها إلى غيره.
[٥] بل الأقوى لزوم العدول، و أمّا الإجزاء عن المنوب عنه، فمحلّ تأمّل، و الأحوط عدم الإجزاء.