العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤٤
كلماتهم [١]، بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافياً لحق المولى أو الزوج، و كان ممّا يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى، و أمّا ما لم يكن كذلك فلا، كما إذا حلف المملوك أن يحجّ إذا أعتقه المولى، أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلّقها، أو حلفا أن يصلّيا صلاة الليل، مع عدم كونها منافية لحقّ المولى، أو حقّ الاستمتاع من الزوجة، أو حلف الولد أن يقرأ كلّ يوم جزءاً من القرآن، أو نحو ذلك ممّا لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين، فلا مانع من انعقاده، و هذا هو المنساق من الأخبار، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكة- مثلًا- لا مانع من انعقاده، و هكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين، و لذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح، و حكم بالانعقاد فيهما، و لو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء، هذا كله في اليمين.
و أمّا النذر فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك و الزوجة، و ألحق بعضهم بهما الولد أيضاً، و هو مشكل لعدم الدليل عليه، خصوصاً في الولد إلّا القياس على اليمين، بدعوى تنقيح المناط، و هو ممنوع، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار؛ ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار، منها خبران في كلام الإمام عليه السلام و منها أخبار في كلام الراوي و تقرير الإمام عليه السلام له، و هو أيضاً كما ترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق، نعم في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه»، و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها».
و ضعف الأوّل منجبر بالشهرة، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضرّ. ثمّ هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا؟ وجهان [٢]، و هل الولد يشمل ولد الولد أو لا؟ كذلك وجهان، و الأمة
[١] و هو الأقوى، فلا يصحّ اليمين بما هو يمين بلا إذنهم مطلقاً حتّى في فعل واجب أو ترك محرّم، لكن لا يترك الاحتياط فيهما، فاستثناء ما ذكر من الأمثلة في غير محلّه حتّى حلف الولد بأن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكّة، فإنّ الاستصحاب إليها أو الإذن في الحجّ غير الإذن في اليمين، و دعوى خروج مثله من منساق الأخبار غير وجيهة.
[٢] لا يبعد الشمول لها دون تاليها.