العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤٣
بالإسلام، مدفوعة [١] بإمكان إسلامه، ثمّ إتيانه فهو مقدور لمقدوريّة مقدّمته، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات، و يعاقب على مخالفته، و يترتّب عليها وجوب الكفّارة فيعاقب على تركها أيضاً، و إن أسلم صحّ إن أتى به، و يجب عليه الكفّارة لو خالف، و لا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام لانصرافها [٢] عن المقام، نعم لو خالف و هو كافر و تعلّق به الكفّارة فأسلم، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
(مسألة ١): ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى، و في انعقاده من الزوجة إذن الزوج و في انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله عليه السلام: «لا يمين لولد مع والده، و لا للزوجة مع زوجها، و لا للمملوك مع مولاه»، فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، و ظاهرهم [٣] اعتبار الإذن السابق، فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات و ادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها، و إن كان يمكن دعوى: أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير، مثل الطلاق و العتق و نحوهما، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه، غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه، و لا فرق فيه بين الرضا السابق و اللاحق، خصوصاً إذا قلنا: إنّ الفضولي على القاعدة، و ذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور و نحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج، و لازمه جواز حلّهم له، و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، و على هذا فمع النهي السابق لا ينعقد، و مع الإذن يلزم، و مع عدمهما ينعقد و لهم حلّه، و لا يبعد قوّة هذا القول، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع و المعارضة؛ أي لا يمين مع منع المولى مثلًا، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال، و القدر المتيقّن هو عدم الصحّة مع المعارضة و النهي، بعد كون مقتضى العمومات الصحّة و اللزوم.
ثمّ إنّ جواز الحلّ أو التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقاً كما هو ظاهر
[١] مضافاً إلى أخصّيّة الدليل من المدّعى؛ لما مرّ من عدم لزوم كون المتعلّق قريباً.
[٢] بل لعدم كون المقام مورداً لها.
[٣] و هو الأرجح، و ما ذكره من الاحتمال و دعوى الإجمال غير وجيه.