العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠٢
مقدّماً على الديون و الوصايا، و كذا القدر الواجب من سائر المؤن؛ من السدر و الكافور و ماء الغسل و قيمة الأرض، بل و ما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة، و اجرة الحمّال و الحفّار و نحوها في صورة الحاجة إلى المال، و أمّا الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصّتهم، إلّا مع وصيّة الميّت بالزائد مع خروجه من الثلث، أو وصيّته بالثلث من دون تعيين المصرف كلًاّ أو بعضاً، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب.
(مسألة ٢٠): الأحوط [١] الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقلّ قيمة، فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم، و كذا في سائر المؤن، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال، أو يحتاج إلى قليل، لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلّا بإمضائهم، إلّا أن يكون ما هو الأقلّ قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميّت، فحينئذٍ لا يبعد خروجه من أصل التركة و كذا بالنسبة إلى مستحبّات الكفن، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقلّ الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبّات أيضاً من أصل التركة.
(مسألة ٢١): إذا كان تركة الميّت متعلّقاً لحقّ الغير- مثل حقّ الغرماء في الفلس و حقّ الرهانة و حقّ الجناية- ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال [٢]، فلا يترك مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٢٢): إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن، فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين؛ لأنّ الواجب الكفائيّ هو التكفين، لا إعطاء الكفن، لكنّه أحوط، و إذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه، و الأولى- بل الأحوط- أن يعطى لورثته [٣] حتّى يكفّنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميّتهم صعباً عليهم.
(مسألة ٢٣): تكفين المحرم كغيره، فلا بأس بتغطية رأسه و وجهه، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميّت المحرم.
[١] الظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه؛ من الكفن و سائر التجهيزات من الأصل؛ و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه في الزائد على الواجب مع التحفّظ على عدم الإهانة عليه.
[٢] الظاهر تقديم الكفن في غير الأخير، و أمّا فيه فمحلّ إشكال.
[٣] مع استحقاقهم للزكاة.