العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧
المتنجّسة، و إن كان الأولى تركه.
(مسألة ١٩): إذا كتبت آية من القرآن على لقمة خبز لا يجوز للمحدث أكله [١]، و أمّا للمتطهّر فلا بأس، خصوصاً إذا كان بنيّة الشفاء أو التبرّك.
فصل في الوضوءات المستحبّة
(مسألة ١): الأقوى [٢]- كما اشير إليه سابقاً- كون الوضوء مستحبّاً في نفسه و إن لم يقصد غاية من الغايات حتّى الكون على الطهارة، و إن كان الأحوط قصد إحداها.
(مسألة ٢): الوضوء المستحبّ أقسام: أحدها: ما يستحبّ في حال الحدث الأصغر، فيفيد الطهارة منه. الثاني: ما يستحبّ في حال الطهارة منه كالوضوء التجديدي. الثالث:
ما هو مستحبّ في حال الحدث الأكبر، و هو لا يفيد طهارة، و إنّما هو لرفع الكراهة أو لحدوث كمال في الفعل الذي يأتي به، كوضوء الجنب للنوم، و وضوء الحائض للذكر في مصلّاها.
أمّا القسم الأوّل فلُامور [٣]: الأوّل: الصلوات المندوبة، و هو شرط في صحّتها أيضاً. الثاني: الطواف المندوب، و هو ما لا يكون جزء من حج أو عمرة و لو مندوبين، و ليس شرطاً في صحّته، نعم هو شرط في صحّة صلاته. الثالث: التهيّؤ للصلاة في أوّل وقتها أو أوّل زمان إمكانها إذا لم يمكن إتيانها في أوّل الوقت، و يعتبر أن يكون قريباً من الوقت أو زمان الإمكان بحيث يصدق عليه التهيّؤ. الرابع: دخول المساجد. الخامس: دخول المشاهد المشرّفة. السادس: مناسك الحجّ ممّا عدا الصلاة و الطواف. السابع: صلاة الأموات.
الثامن: زيارة أهل القبور. التاسع: قراءة القرآن أو كتبه أو لمس حواشيه أو حمله.
العاشر: الدعاء و طلب الحاجة من اللَّه تعالى. الحادي عشر: زيارة الأئمّة عليهم السلام و لو من بعيد.
الثاني عشر: سجدة الشكر أو التلاوة. الثالث عشر: الأذان و الإقامة، و الأظهر شرطيّته في
[١] إذا استلزم المسّ للكتابة.
[٢] مرّ الإشكال فيه.
[٣] في بعضها مناقشة كاستحبابه للصلاة المندوبة و أمثالها، بل هو شرط لها بما هو عبادة، و في بعضها لم نجد دليلًا على الاستحباب، كدخول المشاهد و إن كان الاعتبار يوافقه، و كجلوس القاضي مجلس القضاء، و كتكفين الميّت، و كالاختصاص في التدفين بما ذكر.