العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤٣
إشكال [١]. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع اشتراط البقاء أو عدمه فهو المتّبع.
(مسألة ٢٤): يجوز اشتراط الضمان في مال معيّن على وجه التقييد [٢]، أو على نحو الشرائط في العقود؛ من كونه من باب الالتزام في الالتزام، و حينئذٍ يجب على الضامن الوفاء من ذلك المال بمعنى صرفه فيه، و على الأوّل إذا تلف ذلك المال يبطل الضمان و يرجع المضمون له على المضمون عنه، كما أنّه إذا نقص يبقى الناقص في عهدته، و على الثاني لا يبطل، بل يوجب الخيار لمن له الشرط؛ من الضامن أو المضمون له أو هما، و مع النقصان يجب على الضامن الإتمام مع عدم الفسخ، و أمّا جعل الضمان في مال معيّن من غير اشتغال ذمّة الضامن بأن يكون الدين في عهدة ذلك المال فلا يصحّ.
(مسألة ٢٥): إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه، فإن قلنا: إنّ الضامن هو المولى؛ للانفهام العرفي أو لقرائن خارجيّة، يكون من اشتراط الضمان في مال معيّن؛ و هو الكسب الذي للمولى، و حينئذٍ فإذا مات العبد تبقى ذمّة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود، و يبطل إن كان على وجه التقييد، و إن انعتق يبقى وجوب الكسب [٣] عليه، و إن قلنا: إنّ الضامن هو المملوك و إنّ مرجعه إلى رفع الحجر عنه بالنسبة إلى الضمان، فإذا مات لا يجب على المولى شيء و تبقى ذمّة المملوك مشغولة يمكن تفريغه بالزكاة و نحوها، و إن انعتق يبقى الوجوب عليه.
(مسألة ٢٦): إذا ضمن اثنان أو أزيد عن واحد، فإمّا أن يكون على التعاقب أو دفعة، فعلى الأوّل الضامن من رضي المضمون له بضمانه، و لو أطلق الرضا بهما كان الضامن هو السابق، و يحتمل قويّاً كونه كما إذا ضمنا دفعة خصوصاً بناء على اعتبار القبول من المضمون له، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلًا لا كشفاً، و على الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن، و إن رضي بهما معاً ففي بطلانه كما عن «المختلف» و «جامع
[١] لكن الفكّ هو الأقوى.
[٢] صحّته كذلك محلّ إشكال بل منع، إلّا إذا كان كلّياً في المعيّن، فإنّ له وجه صحّة، فإنّ الكلّي في المعيّن لا يخرج عن الكلّية و الذمّة على ما هو التحقيق، فيكون ضمانه في دائرة المعيّن، فمع تلف الكلّ يبطل الضمان، و مع بقاء مقدار الدين لا يبطل ويتعيّن للأداء، و مع بقاء ما ينقص عنه يبطل بالنسبة.
[٣] لا وجه له في الفرض.