العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤٢
كالمقبوض بالعقد الفاسد، و بعد الأداء ليس له الاحتساب إلّا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به.
(مسألة ١٧): لو قال الضامن للمضمون عنه: ادفع عنّي إلى المضمون له ما عليّ من مال الضمان، فدفع برئت ذمّتهما معاً، أمّا الضامن فلأنّه قد أدّى دينه، و أمّا المضمون عنه فلأنّ المفروض أنّ الضامن لم يخسر، كذا قد يقال، و الأوجه أن يقال: إنّ الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمّته بالأداء و المفروض أنّ ذمّة المضمون عنه- أيضاً- مشغولة له؛ حيث إنّه أذن له في الضمان فالأداء المفروض موجب لاشتغال ذمّة الضامن من حيث كونه بأمره، و لاشتغال ذمّة المضمون عنه حيث إنّ الضمان بإذنه و قد و في الضامن، فيتهاتران أو يتقاصّان [١]، و إشكال صاحب «الجواهر» في اشتغال ذمّة الضامن بالقول المزبور في غير محلّه.
(مسألة ١٨): إذا دفع المضمون عنه إلى المضمون له من غير إذن الضامن برئا معاً، كما لو دفعه أجنبيّ عنه.
(مسألة ١٩): إذا ضمن تبرّعاً فضمن عنه ضامن بإذنه و أدّى، ليس له الرجوع على المضمون عنه، بل على الضامن، بل و كذا لو ضمن بالإذن فضمن عنه ضامن بإذنه، فإنّه بالأداء يرجع على الضامن و يرجع هو على المضمون عنه الأوّل.
(مسألة ٢٠): يجوز أن يضمن الدين بأقلّ منه برضا المضمون له، و كذا يجوز أن يضمنه بأكثر منه [٢] و في الصورة الاولى لا يرجع على المضمون عنه مع إذنه في الضمان إلّا بذلك الأقلّ، كما أنّ في الثانية لا يرجع عليه إلّا بمقدار الدين، إلّا إذا أذن المضمون عنه في الضمان بالزيادة.
(مسألة ٢١): يجوز الضمان بغير جنس الدين، كما يجوز الوفاء بغير الجنس، و ليس له أن يرجع على المضمون عنه إلّا بالجنس الذي عليه إلّا برضاه.
(مسألة ٢٢): يجوز الضمان بشرط الرهانة فيرهن بعد الضمان، بل الظاهر جواز اشتراط كون الملك الفلاني رهناً بنحو شرط النتيجة في ضمن عقد الضمان.
(مسألة ٢٣): إذا كان على الدين الذي على المضمون عنه رهن، فهل ينفكّ بالضمان أو لا؟ يظهر من «المسالك» و «الجواهر» انفكاكه؛ لأنّه بمنزلة الوفاء، لكنّه لا يخلو عن
[١] لا معنى للتقاصّ هاهنا، و أمّا التهاتر فوجيه.
[٢] فيه إشكال.