العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣٦
و الاستدانة بأنّ الاستدانة موجبة لملكيّته و حيث إنّه لا قابلية له لذلك يستفاد منه كونه على مولاه بخلاف الضمان حيث إنّه لا ملكيّة فيه، مدفوعة بمنع عدم قابليّته للملكية، و على فرضه- أيضاً- لا يكون فارقاً بعد الانفهام العرفيّ.
السابع: التنجيز [١]، فلو علّق الضمان على شرط- كأن يقول: أنا ضامن لما على فلان إن أذن لي أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا، أو إن لم يف أصلًا- بطل على المشهور، لكن لا دليل عليه بعد صدق الضمان و شمول العمومات العامّة، إلّا دعوى الإجماع في كل العقود على أنّ اللازم ترتّب الأثر عند إنشاء العقد من غير تأخير، أو دعوى منافات التعليق للإنشاء، و في الثاني ما لا يخفى و في الأوّل منع تحقّقه في المقام، و ربما يقال: لا يجوز تعليق الضمان و لكن يجوز تعليق الوفاء على شرط مع كون الضمان مطلقاً، و فيه: أنّ تعليق الوفاء عين تعليق الضمان و لا يعقل التفكيك، نعم في المثال الثاني يمكن أن يقال [٢] بإمكان تحقّق الضمان منجّزاً مع كون الوفاء معلّقاً على عدم وفاء المضمون له؛ لأنّه يصدق أنّه ضمن الدين على نحو الضمان في الأعيان المضمونة؛ إذ حقيقته [٣] قضيّة تعليقيّة، إلّا أن يقال بالفرق بين الضمان العقدي و الضمان اليدي.
الثامن: كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض و العوضين في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري، كما إذا ضمن الثمن الكلّي للبائع، أو المبيع الكلّي للمشتري، أو المبيع الشخصي [٤] قبل القبض، و كالمهر قبل الدخول و نحو ذلك، فلو قال: اقرض فلاناً كذا و أنا ضامن، أو بعه نسيئة و أنا ضامن، لم يصحّ على المشهور [٥]، بل عن «التذكرة» الإجماع، قال: لو قال لغيره: مهما أعطيت فلاناً فهو عليّ، لم يصحّ إجماعاً، و لكن ما ذكروه من الشرط ينافي جملة من الفروع الآتية، و يمكن أن يقال بالصحّة إذا حصل المقتضي للثبوت و إن لم يثبت فعلًا، بل مطلقاً؛ لصدق الضمان و شمول العمومات العامّة و إن لم يكن من
[١] على الأحوط.
[٢] كيف يمكن مع دعوى امتناع التفكيك، مع أنّ هذا النحو من الضمان غير ما عندنا من كونه ناقلًا.
[٣] كون حقيقة ضمان اليد قضيّة تعليقيّة في محلّ المنع، و لا يسع المقام تفصيله.
[٤] محلّ إشكال، مع أنّه ليس من أمثلة المقام.
[٥] و هو الأقوى.