العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣٢
و وجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه، نعم حكي عن الأردبيلي و صاحب «الكفاية» الإشكال فيه؛ لإمكان استفادة الصحّة من العمومات، و هو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه، فإن كان من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا [١] بالبطلان، و إن كان للعامل فعليه اجرة الأرض للمالك مع جهله [٢] به، و له الإبقاء بالاجرة، أو الأمر بقلع الغرس، أو قلعه بنفسه، و عليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع، و يظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً و مقلوعاً، و لا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع، و يمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل؛ بأن انكسر- مثلًا- بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر، و لكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم و المقلوع؛ حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحالية من كونه في معرض الإبقاء مع الاجرة أو القلع، و من الغريب ما عن «المسالك» من ملاحظة كون قلعه مشروطاً بالأرش لا مطلقاً، فإنّ استحقاقه للأرش من أوصافه و حالاته فينبغي أن يلاحظ- أيضاً- في مقام التقويم، مع أنّه مستلزم للدور كما اعترف به، ثمّ إنّه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما، كأن تكون الاصول مشتركة بينهما، إمّا بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفاً منها مثلًا؛ إذا كانت من أحدهما، فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلًا، أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها و سقيه إلى زمان كذا، أو يستأجره للغرس و السقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلًا.
(مسألة ٣٧): إذا صدر من شخصين مغارسة و لم يعلم كيفيتها و أنّها على الوجه الصحيح أو الباطل- بناء على البطلان- يحمل فعلهما على الصحّة [٣] إذا ماتا أو اختلفا في الصحّة و الفساد.
[١] بل مطلقاً، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص من اجرة عمله.
[٢] بل مطلقاً أيضاً.
[٣] جريانها محلّ إشكال بل منع.