العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٢١
(مسألة ٩): ذكروا: أنّ مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك، و ضابط الاولى: ما يتكرّر كلّ سنة، و ضابط الثانية: ما لا يتكرّر نوعاً و إن عرض له التكرّر في بعض الأحوال، فمن الأوّل: إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه، و ما يتوقّف عليه من الآلات، و تنقية الأنهار، و السقي و مقدّماته كالدلو و الرشا و إصلاح طريق الماء و استقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه، و إزالة الحشيش المضرّة، و تهذيب جرائد النخل و الكرم، و التلقيح و اللقاط و التشميس، و إصلاح موضعه، و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة، و من الثاني: حفر الآبار و الأنهار و بناء الحائط و الدولاب و الدالية و نحو ذلك ممّا لا يتكرّر نوعاً، و اختلفوا في بعض الامور أنّه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب، و الكشّ للتلقيح، و بناء الثلّم، و وضع الشوك على الجدران و غير ذلك، و لا دليل على شيء من الضابطين، فالأقوى أنّه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع، و إلّا فلا بدّ من ذكر ما يكون على كلّ منهما رفعاً للغرر، و مع الإطلاق و عدم الغرر يكون عليهما معاً؛ لأنّ المال مشترك بينهما، فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما.
(مسألة ١٠): لو اشترطا كون جميع الأعمال على المالك، فلا خلاف بينهم في البطلان؛ لأنّه خلاف وضع المساقاة، نعم لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه و اشترط كون الباقي على المالك، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمر فلا إشكال في صحّته؛ و إن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك و لو بعضاً منه، و إلّا كما في الحفظ و نحوه ففي صحّته قولان؛ أقواهما الأوّل [١]، و كذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ و نحوه؛ و إن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ.
(مسألة ١١): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، و إن لم يمكن فله الفسخ، و إن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط، و هل له أن لا يفسخ و يطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته؛ بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ و بين المطالبة بالاجرة؟ وجهان، بل قولان؛ أقواهما ذلك [٢]، و دعوى:
[١] بل الأقرب الثاني، و كذا في الفرع التالي.
[٢] محلّ إشكال في المقام، و لا يبعد أن تكون الشروط مختلفة، و التفصيل لا يسعه المقام.