العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٨٧
بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك و يكون المالك شريكاً [١] مع الورثة بالنسبة، و يقدّم على الغرماء إن كان الميّت مديوناً؛ لوجود عين ماله في التركة، و إن علم بعدم وجوده في تركته و لا في يده و لم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك، فالظاهر عدم ضمانه، و كون جميع تركته للورثة، و إن كان لا يخلو عن إشكال [٢] بمقتضى بعض الوجوه الآتية، و أمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت و لم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا؛ بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك، أو شكّ في بقائه في يده و عدمه أيضاً، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث و عدمه خلاف و إشكال على اختلاف مراتبه، و كلمات العلماء في المقام و أمثاله كالرهن و الوديعة و نحوهما مختلفة، و الأقوى الضمان [٣] في الصورتين الاوليين؛ لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً، و دعوى: خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعة؛ بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف، و أمّا صورة التفريط و الإتلاف و دعوى الردّ في غير الوديعة، و دعوى التلف و النكول عن الحلف، فهي باقية تحت العموم، و دعوى: أنّ الضمان في صورة التفريط و التعدّي من جهة الخروج عن كونها أمانة أو من جهة الدليل الخارجي، كما ترى لا داعي إليها، و يمكن أن يتمسّك بعموم
[١] الحكم بالشركة إنّما هو فيما إذا علم امتزاج مال المضاربة مع ماله امتزاجاً يوجب الشركة على نحو ما يأتي في كتاب الشركة، و أمّا إذا اشتبه المالان فلا يحكم بالشركة، بل يعالج بما في نظائر المقام من اشتباه أموال الملّاك، و هل هو بإيقاع الصلح بينهما أو التقسيم بحسب نسبة المالين أو إعمال القرعة؟ وجوه، أقواها الأخير.
[٢] لكنّه غير وجيه.
[٣] بل الأقوى عدم الضمان، و الوجوه التي تمسّك بها غير وجيهة؛ لكون المورد من الشبهة المصداقيّة؛ لدليل اليد على فرض تسليم شموله للأمانات، و هو في محلّ الإشكال مع إمكان إحراز حال اليد بالأصل و إخراجها عن تحت الدليل؛ لكون يده مسبوقة بعدم كونها على وجه الضمان، و أمّا التمسّك بردّ الأمانات و خبر السكوني فهو كما ترى، كالتمسّك بسقوط اليد في صورة الاولى للعلم الإجمالي.