العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٧٨
مختصّة بصورة الجهل المنزّل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً، و اختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه، كما أنّ اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضرّ أيضاً، بعد عدم الفرق بينه و بين الربح السابق، و إطلاقها من حيث اليسار و الإعسار في الاستسعاء- أيضاً- منزّل على الثاني [١]؛ جمعاً بين الأدلّة، هذا و لو لم يكن ربح سابق و لا كان فيه أيضاً، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع فالظاهر أنّ حكمه- أيضاً- الانعتاق و السراية بمقتضى القاعدة، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة- أيضاً- للربح المتجدّد فيه، فيلحق به الربح الحاصل من غيره؛ لعدم الفرق.
(مسألة ٤٦): قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة، و أنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط لزومها [٢] في ضمن عقد لازم، بل أو في ضمن عقدها أيضاً. ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما و قد يحصل البطلان و الانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها، أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك، فلا بدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة و عدمه، و من حيث وجوب الإنضاض عليه و عدمه؛ إذا كان بالمال عروض، و من حيث وجوب الجباية عليه و عدمه إذا كان به ديون على الناس، و من حيث وجوب الردّ إلى المالك و عدمه و كون الاجرة عليه أو لا، فنقول: إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل، و أيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها، أو بعده قبل ظهور الربح، أو بعده في الأثناء، أو بعد تمام التجارة بعد إنضاض الجميع أو البعض، أو قبله؛ قبل القسمة أو بعدها [٣]، و بيان أحكامها في طيّ مسائل:
الاولى: إذا كان الفسخ أو الانفساخ و لم يشرع في العمل و لا في مقدّماته، فلا إشكال، و لا شيء له و لا عليه، و إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض فكذلك؛ إذ مع حصول الربح يقتسمانه، و مع عدمه لا شيء للعامل و لا عليه إن حصلت خسارة، إلّا أن يشترط المالك كونها بينهما [٤] على الأقوى من صحّة هذا الشرط، أو يشترط العامل على المالك شيئاً [٥]
[١] محلّ تأمّل.
[٢] شرط لزومها باطل على الأقوى و إن لم يكن مبطلًا، و قد مرّ جواز شرط عدم الفسخ و حكمه.
[٣] بعد قسمة البعض، و أمّا بعد قسمة التمام فلا يبقى موضوع للفسخ.
[٤] مرّ تفصيله.
[٥] أي إعطاء شيء له.