العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٢
على المتعارف و المعتاد، و من المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّا من شذّ منهم، نعم لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة، و كذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها، و كذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الاجرة إسقاط كلمة [١] أو حرف أو كتابتهما غلطاً.
التاسعة عشر: لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف و شخصاً آخر من النجف إلى مكّة، أو إلى الميقات و شخصاً آخر منه إلى مكّة؛ إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ، و المفروض أنّ مقصده النجف مثلًا، و هكذا فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحجّ، و هو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع و شخصاً آخر للحجّ، و معلوم أنّه مشكل [٢]، بل اللازم [٣] على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الاولى من الصلاة و شخص آخر للثانية، و هكذا.
متمّم العشرين: إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى و نقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق، أمكن أن يقال: لا ينقص من اجرته شيء، و إن كان الناقص من الواجبات و المستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص [٤] من الاجرة بمقداره، إلّا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة، و نظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام و دخول الحرم؛ حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الاجرة، و إلّا فتوزّع و يستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال.
[١] إذا وقعت بغير عمد و لم تكن زائدة على المتعارف، و مع ذلك لو أمكن التصحيح فالأحوط ذلك مع عدم الحرج.
[٢] إشكاله أهون من الأوّل.
[٣] فيه ما لا يخفى.
[٤] بل لا ينقص، إلّا إذا أوقع الإجارة على نحو يوزّع على أجزاء الصلاة و لم يكن الجزء المنسيّ قابلًا للتدارك.