العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٩
الصورة الاولى يستحقّ الاجرة بمقدار ما أتى به، و في الثانية لا يستحقّ شيئاً، و مثل الصورة ما إذا جعلت الاجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها.
الحادية عشر: إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ، فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال، و إن كان بعده استحقّ اجرة المثل، و إن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من المسمّى أو المثل على الوجهين [١] المتقدّمين، إلّا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحقّ شيئاً، و إن كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها، و الحجّ بناء على وجوب إتمامه، فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا؟ وجهان، أوجههما الأوّل [٢] هذا إذا كان الخيار فوريّاً، كما في خيار الغبن [٣] إن ظهر كونه مغبوناً في أثناء العمل و قلنا: إنّ الإتمام مناف للفوريّة، و إلّا فله أن لا يفسخ إلّا بعد الإتمام، و كذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر، إلّا أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع، و كان في أثناء العمل يمكن أن يقال [٤]: إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من اجرة المثل؛ لاحترام عمل المسلم، خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط.
الثانية عشر: كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة و العبد و الأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر- إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر- كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ و اشتراط كون تمام النفقة و مصارف الطريق و نحوهما على المؤجر لا مانع منه؛ إذا عيّنوها على وجه رافع للغرر.
الثالثة عشر: إذا آجر داره أو دابّته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له، ثمّ آجرها من
[١] مرّ التفصيل فيه، و أنّ الأقوى رجوع تمام المسمّى و للموجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى إن كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد، و أمّا مع العروض في الأثناء فالأقوى التوزيع.
[٢] الأقوى جريان التفصيل المتقدّم فيه أيضاً، إلّا أن يكون الاستئجار على مجموع العمل أو النتيجة، فمع إعمال الخيار لا يستحقّ شيئاً.
[٣] في المثال مناقشة.
[٤] لكنّه غير وجيه.