العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٣٤
مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز، و لكن لا يسلّمها إليه، بل يكون هو معها و إن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن، هذا إذا كانت الإجارة الاولى مطلقة، و أمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه، فلا يجوز إجارتها من آخر، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً؛ أي لا يجوز إجارتها من الغير، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه و لم يشترط كونها لنفسه جاز- أيضاً- إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير، ثمّ لو خالف و آجر في هذه الصور ففي الصورة الاولى- و هي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه- بطلت؛ لعدم كونه مالكاً إلّا ركوبه نفسه، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة، و في الصورة الثانية و الثالثة في بطلان الإجارة و عدمه وجهان [١] مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أولا، بل حرام و موجب للخيار، و كذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير.
(مسألة ١): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة و ما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر، و بالمساوي له مطلقاً- أيّ شيء كانت- بل بأكثر منه- أيضاً- إذا أحدث فيها حدثاً، أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة، بل مع عدم الشرطين- أيضاً- فيما عدا البيت و الدار و الدكّان و الأجير، و أمّا فيها فإشكال [٢]، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر، بل الأحوط [٣] إلحاق الرحى و السفينة بها- أيضاً- في ذلك، و الأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة؛ و إن كان الأحوط الترك فيها أيضاً، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلّا مع إحداث حدث فيها، هذا. و كذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاجرة، كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير و سكن بعضها و آجر البعض الآخر بأزيد من العشرة، فإنّه لا يجوز بدون إحداث [٤] حدث،
[١] أوجههما الثاني، و أولى بذلك الصورة الرابعة.
[٢] بل الأقوى عدم الجواز.
[٣] و إن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة، و كذا الخان.
[٤] أو كون الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة.