العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٦
الفائتة، و كذا إن أخذها [١] منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، و مع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الاجرة، و يحتمل قويّاً [٢] رجوع تمام الاجرة و دفع اجرة المثل لما مضى، كما مرّ نظيره سابقاً؛ لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
(مسألة ١١): إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ و الرجوع بالاجرة، و بين الرجوع على الظالم بعوض ما فات، و يحتمل قويّاً [٣] تعيّن الثاني، و إن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني، فليس له الفسخ حينئذٍ؛ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ، لكن ليس له الفسخ إلّا في الجميع، و ربما يحتمل [٤] جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب، و الرجوع بقسطه من المسمّى و استيفاء باقي المنفعة، و هو ضعيف؛ للزوم التبعيض في العقد، و إن كان يشكل الفرق بينه و بين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى و فسخه فيما بقي؛ إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما.
(مسألة ١٢): لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء، كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر و لم يقدر، فالظاهر البطلان [٥] إن اشترط المباشرة على وجه القيديّة، و كذا لو حصل له عذر آخر، و يحتمل عدم البطلان، نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعاً؛ لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذٍ.
(مسألة ١٣): التلف السماوي [٦] للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل موجب للبطلان، و منه إتلاف الحيوانات. و إتلاف المستأجر بمنزلة القبض، و إتلاف المؤجر موجب للتخيير
[١] ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال، بل منع.
[٢] مرّ ما هو الأقوى.
[٣] لا قوّة فيه.
[٤] هذا الاحتمال ضعيف، و الفرق بينه و بين ما نسب إلى المشهور ظاهر.
[٥] فيه تأمّل، بل عدم البطلان لا يخلو من قرب.
[٦] الأقرب بطلان الإجارة في جميع صور التلف و الإتلاف، و ضمان المتلف للمالك، و رجوع المستأجر إلى المؤجر في مال الإجارة حتّى مع إتلافه العين؛ من غير فرق بين العين المستأجرة و محلّ العمل.