العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٢
مقدار ما يفوت منه من الخدمة بذمّته. الخامس: أنّه من بيت المال من الأوّل و لا يبعد قوّة الوجه الأوّل [١].
(مسألة ٧): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيباً سابقاً على العقد و كان جاهلًا به، فإن كان ممّا تنقص به المنفعة، فلا إشكال في ثبوت الخيار له بين الفسخ و الإبقاء، و الظاهر عدم جواز مطالبته الأرش، فله الفسخ أو الرضا بها مجّاناً، نعم لو كان العيب مثل خراب بعض بيوت الدار، فالظاهر تقسيط الاجرة [٢]؛ لأنّه يكون حينئذٍ من قبيل تبعّض الصفقة، و لو كان العيب ممّا لا تنقص معه المنفعة، كما إذا تبيّن كون الدابّة مقطوع الاذن أو الذنب، فربما يستشكل في ثبوت الخيار معه، لكن الأقوى ثبوته إذا كان ممّا يختلف به الرغبات، و تتفاوت به الاجرة، و كذا له الخيار إذا حدث فيها عيب بعد العقد و قبل القبض، بل بعد القبض أيضاً، و إن كان استوفى بعض المنفعة و مضى بعض المدّة. هذا إذا كانت العين شخصيّة، و أمّا إذا كانت كليّة و كان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد، بل له مطالبة البدل، نعم لو تعذّر البدل كان له الخيار في أصل العقد.
(مسألة ٨): إذا وجد المؤجر عيباً سابقاً في الاجرة و لم يكن عالماً به كان له فسخ العقد، و له الرضا به، و هل له مطالبة الأرش معه؟ لا يبعد [٣] ذلك، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن هذا إذا لم تكن الاجرة منفعة عين، و إلّا فلا أرش فيه، مثل ما مرّ في المسألة السابقة من كون العين المستأجرة معيباً. هذا إذا كانت الاجرة عيناً شخصيّة، و أمّا إذا كانت كلّيّة فله مطالبة البدل، لا فسخ أصل العقد إلّا مع تعذّر البدل على حذو ما مرّ في المسألة السابقة.
(مسألة ٩): إذا أفلس المستأجر بالاجرة كان للمؤجر الخيار [٤] بين الفسخ و استرداد العين، و بين الضرب مع الغرماء، نظير ما إذا أفلس المشتري بالثمن؛ حيث إنّ للبائع الخيار إذا وجد عين ماله.
(مسألة ١٠): إذا تبيّن غبن المؤجر أو المستأجر فله الخيار؛ إذا لم يكن عالماً به حال العقد، إلّا إذا اشترطا سقوطه في ضمن العقد.
(مسألة ١١): ليس في الإجارة خيار المجلس و لا خيار الحيوان، بل و لا خيار التأخير على الوجه المذكور في البيع، و يجري فيها خيار الشرط حتّى للأجنبي، و خيار العيب
[١] بل الثاني أشبه.
[٢] و له خيار الفسخ أيضاً.
[٣] مشكل.
[٤] محلّ إشكال، فالأحوط التخلّص بالتصالح.