العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٠
لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء، و المفروض عدمها، وجهان، و الأقوى الثاني، نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدّة كان لما ذكر وجه [١]. ثمّ بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من قوّة [٢]، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن. هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر، أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان، أقواهما العدم و يتفرّع على ذلك امور: منها: اجتماع الثمن و الاجرة عليه حينئذٍ.
و منها: بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة. و منها: إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين و إن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع. و منها: رجوع المشتري [٣] بالاجرة لو تلف العين بعد قبضها و قبل انقضاء مدّة الإجارة، فإن تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة، و يوجب الرجوع بالعوض و إن كان تلف العين عليه.
(مسألة ٢): لو وقع البيع و الإجارة في زمان واحد، كما لو باع العين مالكها على شخص و آجرها وكيله على شخص آخر، و اتّفق وقوعهما في زمان واحد، فهل يصحّان معاً، و يملكها المشتري مسلوبة المنفعة، كما لو سبقت الإجارة، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة، فتبقى المنفعة على ملك البائع وجوه، أقواها الأوّل؛ لعدم التزاحم، فإنّ البائع لا يملك المنفعة، و إنّما يملك العين، و ملكيّة العين توجب ملكيّة المنفعة للتبعيّة و هي متأخّرة عن الإجارة.
(مسألة ٣): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر و لا بموت المستأجر على الأقوى، نعم في إجارة العين الموقوفة إذا آجر البطن السابق تبطل بموته بعد الانتقال إلى البطن اللاحق؛ لأنّ الملكيّة محدودة، و مثله ما لو كانت المنفعة موصى بها للمؤجر ما دام حيّاً، بخلاف ما إذا كان المؤجر هو المتولّي للوقف و آجر لمصلحة البطون إلى مدّة، فإنّها لا تبطل بموته، و لا
[١] لكن الأوجه تبعيّة النماء للعين أيضاً، و هذا كما لو توهّم عدم المنفعة للعين مدّة و اشترط مسلوبيّة المنفعة فيها.
[٢] في صورة الغبن.
[٣] من حين تلف العين، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ.