العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٠٩
(مسألة ١٤): اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح، و مع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بينه و بين الاستنابة، و كذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن، و مع عدمه فالأحوط الجمع بينهما و بين الاستنابة، و الأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، و الأولى أن يجمع بينهما و بين الاستنابة، و يلبّي من الصبيّ الغير المميّز و من المغمى عليه [١]، و في قوله: «إنّ الحمد» الخ، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة و فتحها [٢]، و الأولى الأوّل، و لبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر؛ أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب، أو لبّاً بعد لبّ؛ أي إقامة بعد إقامة، من لبّ بالمكان أو ألبّ؛ أي أقام، و الأولى كونه من لبّ، و على هذا فأصله لبّين لك، فحذف اللام و أضيف إلى الكاف، فحذف النون، و حاصل معناه إجابتين لك، و ربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه، يقال: داري تلبّ دارك؛ أي تواجهها، فمعناه مواجهتي و قصدي لك، و أمّا احتمال كونه من لبّ الشيء؛ أي خالصه، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير «على» و «لدى» فاضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له؛ لأنّ «على» و «لدى» إذا اضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد، و لدى زيد، و ليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه: لبّي زيد بالياء.
(مسألة ١٥): لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته، و لا إحرام حجّ الإفراد و لا إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية، و أمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية و بين الإشعار أو التقليد، و الإشعار مختصّ بالبدن، و التقليد مشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي، و الأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة، و لكن الأحوط مع اختيار الإشعار و التقليد ضمّ التلبية أيضاً، نعم الظاهر [٣] وجوب التلبية على القارن و إن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها، و يستحبّ الجمع بين التلبية و أحد الأمرين، و بأيّهما بدأ كان واجباً و كان الآخر مستحبّاً. ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن؛ بأن يقوم [٤] الرجل من الجانب الأيسر من الهدي و يشقّ
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] غير معلوم.
[٣] فيه تأمّل، نعم هو الأحوط.
[٤] الإشعار هو شقّ السنام الأيمن، و أمّا القيام على اليسار من آدابه.