العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٠٧
(مسألة ٦): لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه [١] التجديد؛ سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا، و قيل: إنّه للمتعيّن منهما، و مع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما، و مع صحّتهما كما في أشهر الحجّ الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها، و هو مشكل؛ إذ لا وجه له.
(مسألة ٧): لا تكفي [٢] نيّة واحدة للحج و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ؛ إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ، فلو نوى كذلك وجب عليه [٣] تجديدها، و القول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما، و التخيير بينهما إذا لم يتعيّن، و صحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ، لا وجه له، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل و لزم التجديد، و إن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.
(مسألة ٨): لو نوى كإحرام فلان، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ، و إن لم يعلم فقيل بالبطلان [٤]؛ لعدم التعيين، و قيل بالصحّة؛ لما عن علي عليه السلام، و الأقوى الصحّة؛ لأنّه نوع تعيين، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان، و قد يقال: إنّه في صورة الاشتباه يتمتّع، و لا وجه له إلّا إذا كان في مقام صحّ له العدول إلى التمتّع.
(مسألة ٩): لو وجب عليه [٥] نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل.
(مسألة ١٠): لو نوى نوعاً و نطق بغيره كان المدار على ما نوى دون ما نطق.
(مسألة ١١): لو كان في أثناء نوع و شكّ في أنّه نواه أو نوى غيره بنى على أنّه نواه.
(مسألة ١٢): يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة، و الظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان، و الأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار [٦] و هو أن يقول: «اللهمّ إنّي اريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك صلى الله عليه و آله و سلم فيسّر ذلك لي و تقبّله
[١] إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ، فيقع صحيحاً، و فيما يجوز العدول يعدل فيصحّ، و أمّا في مورد يصحّ كلاهما و لا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان و عدم الحرج، و إلّا فبحسب إمكانه بلا حرج.
[٢] مقصوده عدم جواز القران بينهما بإحرام واحد.
[٣] على الأقوى فيما يصحّ كلاهما، و على الأحوط فيما يصحّ واحد منهما.
[٤] و هو الأوجه.
[٥] بالأصل و أمّا بالنذر و شبهه فلا.
[٦] ما ذكره موافق تقريباً لصحيحة ابن سنان و إن كان فيه اختلاط منها و من صحيحة ابن عمّار، فراجع.