العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧١١
و الأقوى وفاقاً لجماعة اخرى عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه، أو موجباً لحدوث مرض، أو للوقوع في الزنا و نحوه، نعم لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة و لم يكن له حاجة فيها لا يجب أن يطلّقها و صرف مقدار نفقتها في تتميم مصرف الحجّ؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً.
(مسألة ١٥): إذا لم يكن عنده ما يحجّ به، و لكن كان له دين على شخص بمقدار مئونته أو بما تتمّ به مئونته، فاللازم اقتضاؤه و صرفه في الحجّ إذا كان الدين حالًّا و كان المديون باذلًا؛ لصدق الاستطاعة حينئذٍ، و كذا إذا كان مماطلًا و أمكن إجباره بإعانة متسلّط، أو كان منكراً و أمكن إثباته عند الحاكم الشرعي و أخذه بلا كلفة و حرج، و كذا إذا توقّف استيفاؤه على الرجوع إلى حاكم الجور بناءً على ما هو الأقوى من جواز الرجوع إليه مع توقّف استيفاء الحقّ عليه؛ لأنّه حينئذٍ يكون واجباً بعد صدق الاستطاعة؛ لكونه مقدّمة للواجب المطلق، و كذا لو كان الدين مؤجّلًا و كان المديون باذلًا قبل الأجل لو طالبه، و منع صاحب «الجواهر» الوجوب حينئذٍ بدعوى عدم صدق الاستطاعة، محلّ منع [١]، و أمّا لو كان المديون معسراً أو مماطلًا لا يمكن إجباره، أو منكراً للدين و لم يمكن إثباته، أو كان الترافع مستلزماً للحرج، أو كان الدين مؤجّلًا مع عدم كون المديون باذلًا فلا يجب، بل الظاهر عدم الوجوب لو لم يكن واثقاً ببذله مع المطالبة.
(مسألة ١٦): لا يجب الاقتراض للحجّ إذا لم يكن له مال و إن كان قادراً على وفائه بعد ذلك بسهولة؛ لأنّه تحصيل للاستطاعة و هو غير واجب، نعم لو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحجّ فعلًا، أو مال حاضر لا راغب في شرائه أو دين مؤجّل لا يكون المديون باذلًا له قبل الأجل، و أمكنه الاستقراض و الصرف في الحجّ ثمّ وفاؤه بعد ذلك، فالظاهر [٢] وجوبه؛ لصدق الاستطاعة حينئذٍ عرفاً، إلّا إذا لم يكن واثقاً بوصول الغائب، أو حصول الدين بعد ذلك فحينئذٍ لا يجب الاستقراض؛ لعدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة.
(مسألة ١٧): إذا كان عنده ما يكفيه للحجّ و كان عليه دين، ففي كونه مانعاً عن وجوب الحجّ مطلقاً؛ سواء كان حالًّا مطالباً به أولا، أو كونه مؤجّلًا، أو عدم كونه مانعاً إلّا مع الحلول و المطالبة، أو كونه مانعاً إلّا مع التأجيل أو الحلول مع عدم المطالبة، أو كونه مانعاً
[١] بل وجيه إن كان البذل موقوفاً على المطالبة كما هو المفروض.
[٢] بل الظاهر عدم وجوبه و من قبيل تحصيل الاستطاعة.