العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠١
ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال عليه السلام: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذا الجارية عليها الحجّ إذا طمثت».
(مسألة ١): يستحب للصبيّ المميّز أن يحجّ و إن لم يكن مجزياً عن حجّة الإسلام، و لكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا؟ المشهور- بل قيل: لا خلاف فيه-: أنّه مشروط بإذنه، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي و للكفّارة، و لأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن، و فيه: إنّه ليس تصرّفاً ماليّاً، و إن كان ربما يستتبع المال، و أنّ العمومات كافية في صحّته و شرعيّته مطلقاً، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته و إن وجب الاستئذان في بعض الصور، و أمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزماً للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما، و أمّا في حجّه الواجب فلا إشكال.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف؛ لجملة من الأخبار، بل و كذا الصبيّة، و إن استشكل فيها صاحب «المستند»، و كذا المجنون و إن كان لا يخلو عن إشكال [١]؛ لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه، و المراد بالإحرام به جعله محرماً، لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام و يقول: «اللهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ» الخ، و يأمره بالتلبية؛ بمعنى أن يلقّنه إيّاها، و إن لم يكن قابلًا يلبّي عنه، و يجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، و يأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه، و ينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن، و يطوف به، و يسعى به بين الصفا و المروة، و يقف به في عرفات و منى، و يأمره بالرمي و إن لم يقدر يرمي عنه، و هكذا يأمره بصلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه، و لا بدّ من أن يكون طاهراً و متوضّئاً و لو بصورة الوضوء و إن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه [٢]، و يحلق رأسه، و هكذا جميع الأعمال.
(مسألة ٣): لا يلزم كون الوليّ محرماً في الإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك و إن كان محلًاّ.
(مسألة ٤): المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ
[١] لا بأس برجاء المطلوبيّة.
[٢] مع عدم تمكّنه للوضوء أو للصلاة يصلّي عنه الوليّ؛ و إن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء و الصلاة، و أحوط منه توضّؤه مع عدم إمكان إتيانه بصورته.