العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٧٤
(مسألة ٣٨): إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف لم يسقط [١] و إن صار الحرام في ذمّته، فلا يجري عليه حكم ردّ المظالم على الأقوى، و حينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه [٢]، و إن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان؛ الأحوط الأوّل، و الأقوى الثاني.
(مسألة ٣٩): إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ضمنه، كما إذا باعه مثلًا، فيجوز لوليّ [٣] الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه، و يجوز للحاكم أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة، و أمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس.
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم؛ سواء كانت أرض مزرع أو مسكن [٤] أو دكّان أو خان أو غيرها، فيجب فيها الخمس، و مصرفه مصرف غيره من الأقسام على الأصحّ، و في وجوبه في المنتقلة إليه من المسلم بغير الشراء من المعاوضات إشكال، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة؛ و إن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوّة [٥]، و إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيه، و يتخيّر الذمّي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها [٦]، و مع عدم دفع قيمتها يتخيّر وليّ الخمس بين أخذه و بين إجارته، و ليس له قلع الغرس و البناء، بل عليه إبقاؤهما بالاجرة، و إن أراد الذمّي دفع القيمة و كانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء
[١] بل الظاهر سقوطه و جريان حكم ردّ المظالم عليه.
[٢] بل بمقدار المتيقّن من الحرام، فيتصدّق به بإذن الحاكم على الأحوط.
[٣] الأقوى كون البيع فضوليّاً بالنسبة إلى الخمس، فإن أمضاه الوليّ يصير العوض بحكم المعوّض و المعوّض للمشتري بتمامه، و إن لم يمضه يكون المعوّض على حاله، فلوليّ الخمس اتباعه.
[٤] إذا تعلّق البيع بأرضها مستقلًاّ، و أمّا إذا تعلّق بالدار و الدكّان- مثلًا- و يكون انتقال الأرض تبعاً، فالأقوى عدم التعلّق.
[٥] في القوّة تأمّل.
[٦] مرّ الكلام فيه.