العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٧
الخامس: تمام التمكّن من التصرّف، فلا تجب في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه؛ بأن كان غائباً و لم يكن في يده و لا في يد وكيله، و لا في المسروق و المغصوب و المجحود و المدفون في مكان منسيّ، و لا في المرهون، و لا في الموقوف، و لا في المنذور التصدّق به، و المدار في التمكّن على العرف، و مع الشكّ يعمل بالحالة السابقة، و مع عدم العلم بها فالأحوط الإخراج [١].
السادس: النصاب كما سيأتي تفصيله.
(مسألة ١): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج الزكاة في غلّات غير البالغ؛ يتيماً كان أو لا، ذكراً كان أو انثى، دون النقدين، و في استحباب إخراجها من مواشيه إشكال، و الأحوط الترك [٢]، نعم إذا اتّجر الوليّ بماله يستحبّ إخراج زكاته أيضاً، و لا يدخل الحمل في غير البالغ، فلا يستحبّ إخراج زكاة غلّاته و مال تجارته، و المتولّي لإخراج الزكاة هو الوليّ، و مع غيبته يتولّاه الحاكم الشرعي، و لو تعدّد الوليّ جاز لكلّ منهم ذلك، و من سبق نفذ عمله، و لو تشاحّوا في الإخراج و عدمه قدّم من يريد الإخراج، و لو لم يؤدّ الوليّ إلى أن بلغ المولّى عليه، فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج زكاة مال التجارة للمجنون دون غيره؛ من النقدين كان أو من غيرهما.
(مسألة ٣): الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول، و كذا السكران، فالإغماء و السكر لا يقطعان الحول فيما يعتبر فيه، و لا ينافيان الوجوب إذا عرضا حال التعلّق في الغلّات.
(مسألة ٤): كما لا تجب الزكاة على العبد، كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه على المختار من كونه مالكاً [٣]، و أمّا على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكّن العرفي من التصرّف فيه.
(مسألة ٥): لو شكّ حين البلوغ في مجيء وقت التعلّق؛ من صدق الاسم و عدمه، أو علم
[١] و الأقوى عدمه في الشبهة الموضوعيّة، كما هي المفروضة ظاهراً.
[٢] بل الأقوى عدم الزكاة فيها.
[٣] مالكيّته محلّ تأمّل، فلا يترك المولى الاحتياط بالأداء.