العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٥
- حينئذٍ- عليه هو الصوم و يكون الاعتكاف واجباً من باب المقدّمة، بخلاف ما لو نذر الاعتكاف، فإنّ الصوم ليس واجباً فيه و إنّما هو شرط في صحّته، و المفروض أنّ الواجب على الوليّ قضاء الصلاة و الصوم عن الميّت لا جميع ما فاته من العبادات.
(مسألة ٨): إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه و شراؤه؛ و إن قلنا ببطلان اعتكافه.
(مسألة ٩): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع- و لو ليلًا- وجبت الكفّارة، و في وجوبها في سائر المحرّمات إشكال، و الأقوى عدمه و إن كان الأحوط ثبوتها، بل الأحوط [١] ذلك حتّى في المندوب منه قبل تمام اليومين. و كفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى و إن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار.
(مسألة ١٠): إذا كان الاعتكاف واجباً و كان في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار فعليه كفّارتان: إحداهما للاعتكاف و الثانية للإفطار في نهار رمضان، و كذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان و أفطر بالجماع بعد الزوال، فإنّه يجب عليه كفّارة الاعتكاف و كفّارة قضاء شهر رمضان، و إذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان و أفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفّارات: إحداها للاعتكاف و الثانية لخلف النذر و الثالثة للإفطار في شهر رمضان، و إذا جامع امرأته المعتكفة و هو معتكف في نهار رمضان، فالأحوط أربع كفّارات و إن كان لا يبعد كفاية الثلاث: إحداها لاعتكافه و اثنتان للإفطار في شهر رمضان- إحداهما عن نفسه و الاخرى تحمّلًا عن امرأته- و لا دليل على تحمّل كفّارة الاعتكاف عنها، و لذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلّا كفّارته و لا يتحمّل عنها. هذا و لو كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارتان إن كان في النهار، و كفّارة واحدة إن كان في الليل.
[١] لا يترك؛ إذا جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف، و أمّا معه فلا تجب عليه.