العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩١
الجماعة [١] أو لتشييع الجنازة [٢] و إن لم يتعيّن عليه هذه الامور، و كذا في سائر الضرورات العرفيّة أو الشرعيّة الواجبة أو الراجحة؛ سواء كانت متعلّقة بامور الدنيا أو الآخرة ممّا يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره، و لا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه المذكورات.
(مسألة ٣١): لو أجنب في المسجد و لم يمكن [٣] الاغتسال فيه وجب عليه الخروج، و لو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة لبثه فيه.
(مسألة ٣٢): إذا غصب مكاناً من المسجد سبق إليه غيره؛ بأن أزاله و جلس فيه، فالأقوى [٤] بطلان اعتكافه، و كذا إذا جلس على فراش مغصوب، بل الأحوط [٥] الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته، و إن توقّف على الخروج خرج على الأحوط، و أمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملًا له، فالظاهر عدم البطلان.
(مسألة ٣٣): إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلًا أو مكرهاً أو مضطرّاً لم يبطل اعتكافه.
(مسألة ٣٤): إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه، أو لإتيان واجب آخر متوقّف على الخروج و لم يخرج أثم، و لكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى.
(مسألة ٣٥): إذا خرج عن المسجد لضرورة، فالأحوط مراعاة أقرب الطرق، و يجب عدم المكث إلّا بمقدار الحاجة و الضرورة، و يجب- أيضاً- أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان، بل الأحوط أن لا يمشي [٦] تحته أيضاً، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّا مع الضرورة.
(مسألة ٣٦): لو خرج لضرورة و طال خروجه؛ بحيث انمحت صورة الاعتكاف، بطل.
(مسألة ٣٧): لا فرق في اللبث في المسجد بين أنواع الكون؛ من القيام و الجلوس و النوم و المشي و نحو ذلك، فاللازم الكون فيه بأيّ نحو كان.
[١] في غير مكّة محلّ إشكال.
[٢] لا مطلقاً، بل إذا كان للميّت نحو تعلّق به حتّى يعدّ ذلك من ضروريّاته العرفيّة.
[٣] مرّ حكم الاغتسال.
[٤] عدم البطلان فيه و فيما بعده لا يخلو من قوّة.
[٥] لا يترك الاحتياط فيه و في الفرع التالي، لكن لو لم يجتنب فالأقوى صحّة اعتكافه.
[٦] جوازه لا يخلو من قوّة.