العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٤٥
بغيره من اللغات؛ من غير فرق بين أن يكون بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو الكناية أو غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم، و من غير فرق [١] بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره و هو أخبر به مسنداً إليه، لا على وجه نقل القول، و أمّا لو كان على وجه الحكاية و نقل القول فلا يكون مبطلًا.
(مسألة ١٩): الأقوى [٢] إلحاق باقي الأنبياء و الأوصياء بنبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم، فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء- سلام اللَّه عليها- بهم أيضاً.
(مسألة ٢٠): إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه، فالظاهر عدم البطلان و إن كان الأحوط القضاء.
(مسألة ٢١): إذا سأله سائل هل قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا»، أو «لا» في مقام «نعم» بطل صومه.
(مسألة ٢٢): إذا أخبر صادقاً عن اللَّه تعالى أو عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- مثلًا- ثمّ قال: كذبت، بطل صومه، و كذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثمّ قال في النهار: ما أخبرت به البارحة صدق.
(مسألة ٢٣): إذا أخبر كاذباً ثمّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر، فيكون صومه باطلًا، بل و كذا إذا تاب بعد ذلك، فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
(مسألة ٢٤): لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به و إن أسنده إلى ذلك الكتاب، إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار، بل لا يجوز [٣] الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه، بل و كذا مع احتمال كذبه، إلّا على سبيل النقل و الحكاية، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
(مسألة ٢٥): الكذب على الفقهاء و المجتهدين و الرواة و إن كان حراماً لا يوجب بطلان الصوم، إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللَّه و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم.
[١] بل و من غير فرق- على الأحوط- بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأنّهم فعلوا كذا أو كانوا كذا.
[٢] في القوّة إشكال، فالأحوط الإلحاق.
[٣] لكن مفطريّته محلّ إشكال بل منع؛ إذا كان الظنّ غير معتبر، و أولى بالمنع هو احتماله.