العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٨
(مسألة ٣): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الإمساك عن امور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى.
(مسألة ٤): لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات و لكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه، و كذا إن لم يرتكبه و لكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه [١]، و أمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه في الأقوى.
(مسألة ٥): النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة و إن كان متّحداً، نعم لو علم باشتغال ذمّته بصوم و لا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه [٢] أن يقصد ما في الذمّة.
(مسألة ٦): لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره- واجباً كان ذلك الغير أو ندباً- سواء كان مكلّفاً بصومه أو لا، كالمسافر و نحوه، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير؛ سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلًا، و سواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلًا، و لا يجزي عن رمضان- أيضاً- إذا كان مكلّفاً به مع العلم و العمد، نعم يجزي عنه مع الجهل أو النسيان كما مرّ، و لو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي- أيضاً- لم يصحّ قضاء و لم يجز عن رمضان أيضاً، مع العلم و العمد.
(مسألة ٧): إذا نذر صوم يوم بعينه لا تجزيه نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر و لو إجمالًا كما مرّ، و لو نوى غيره فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ، و إن كان مع العلم و العمد ففي صحّته إشكال [٣].
(مسألة ٨): لو كان عليه قضاء رمضان السنة التي هو فيها، و قضاء رمضان السنة الماضية، لا يجب عليه [٤] تعيين أنّه من أيّ منهما، بل يكفيه نيّة الصوم قضاء، و كذا إذا كان عليه نذران [٥] كلُّ واحد يوم أو أزيد، و كذا إذا كان عليه كفّارتان غير مختلفتين في الآثار.
[١] الأقوى صحّة صومه إذا قصد عنوان الصوم و لو قصد الإتيان بما تخيّل أنّه ليس بمفطر أو قصد الإمساك عمّا عداه.
[٢] محلّ إشكال.
[٣] الأقوى هو الصحّة.
[٤] مع سعة الوقت لإتيانهما قبل شهر رمضان.
[٥] إذا كان النذران مطلقين، و أمّا في نذر الشكر و الزجر إذا كانا في نوعين و كذا في الكفّارتين إذا كانتا لنوعين، فلا يبعد وجوب التعيين. نعم لو كانت الكفّارتان لنوع واحد فلا يبعد عدم وجوب التعيين، فمن وجبت عليه كفّارة يومين من شهر رمضان فالظاهر عدم وجوب تعيين أنّها من أيّهما، و أمّا لو كانت عليه كفّارة ظهار و كفّارة قتل خطأ فالظاهر وجوب التعيين، و كذا الحال في النذر، فمن نذر أنّه لو وفّق لزيارة مولانا الحسين عليه السلام فصام يوماً ثمّ نذر يوماً آخر لذلك فالظاهر عدم وجوب التعيين، و أمّا لو نذر يوماً لصحّته من مرض و يوماً للزيارة فالظاهر وجوب التعيين.