العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٣
و أمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر و لا لحكمه و مع ذلك أتمّ صلاته ناسياً، وجب عليه الإعادة و القضاء.
(مسألة ٤): حكم الصوم فيما ذكر [١] حكم الصلاة، فيبطل مع العلم و العمد، و يصحّ مع الجهل بأصل الحكم، دون الجهل بالخصوصيّات و دون الجهل بالموضوع.
(مسألة ٥): إذا قصّر من وظيفته التمام، بطلت صلاته في جميع الموارد إلّا في المقيم [٢] المقصّر، للجهل بأنّ حكمه التمام.
(مسألة ٦): إذا كان جاهلًا بأصل الحكم و لكن لم يصلّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به و إن كان لو أتمّ في الوقت كان صحيحاً، فصحّة التمام منه ليس لأجل أنّه تكليفه، بل من باب الاغتفار، فلا ينافي ما ذكرنا قوله: «اقض ما فات كما فات»، ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام، و كذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه، فإنّه لو لم يصلّ أصلًا عصياناً أو لعذر وجب عليه القضاء قصراً.
(مسألة ٧): إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً و اجتزأ بها، و لا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام؛ لأنّه من باب الداعي و الاشتباه في المصداق لا التقييد، فيكفي قصد الصلاة و القربة بها، و إن تذكّر بعد ذلك بطلت و وجب عليه الإعادة مع سعة الوقت و لو بإدراك ركعة من الوقت، بل و كذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً و قد بقي من الوقت مقدار ركعة؛ فإنّه يجب عليه إعادتها قصراً، و كذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك، أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا، ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام، و لا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات؛ لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً و إن تخيّل أنّ الواجب هو القصر؛ لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق و المصداق لا التقييد، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام و يجتزأ به، لكن الأحوط الإتمام و الإعادة، بل الأحوط في الفرض الأوّل- أيضاً- الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً.
[١] في الجهل لا في النسيان، فإنّ الناسي يجب عليه القضاء.
[٢] حتّى فيه أيضاً.