العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٢٨
السابعة [١]: أن يكون متردّداً في العود و عدمه أو ذاهلًا عنه، و لا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب و المقصد و الإياب و محلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر، و لا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيّام. هذا كلّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة، أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة، و أمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة الإقامة فقد مرّ [٢]: أنّه إن كان من قصده الخروج و العود عمّا قريب و في ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة، فلا يضرّ بقصد إقامته و يتحقّق معه، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له، و أمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد، فيشكل معه تحقّق [٣] الإقامة، و الأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر، إلّا إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديداً أو يخرج مسافراً.
(مسألة ٢٥): إذا بدا للمقيم السفر، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة و البقاء عشرة أيّام، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ، قصّر في الذهاب و المقصد و العود، و إن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود، و يتمّ عند العزم عليه، و لا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً، و أمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة؛ لأنّ المفروض الإعراض عنه، و كذا لو ردّته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مرّ سابقاً.
(مسألة ٢٦): لو دخل في الصلاة بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها، أتمّها و أجزأت، و لو نوى الإقامة و دخل في الصلاة بنيّة التمام فبدا له السفر، فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً و اجتزأ بها، و إن كان بعده بطلت و رجع إلى القصر ما دام لم يخرج و إن كان الأحوط إتمامها تماماً و إعادتها قصراً، و الجمع بين القصر و الإتمام ما لم يسافر كما مرّ.
(مسألة ٢٧): لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر و إتمام الصلاة بين أن يكون محلّلة أو محرّمة، كما إذا قصد الإقامة لغاية محرّمة من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو
[١] الأقوى هو البقاء على الإتمام في هذه الصورة بشقّيها، حتّى ينشئ سفراً جديداً.
[٢] قد مرّ ما هو الأقوى.
[٣] بل الظاهر عدم تحقّقها، فيتعيّن عليه القصر و الأحوط الجمع.