العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠١
الناس، و كذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس.
و أمّا وقتها: ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى، فتجب المبادرة إليها؛ بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء، و تكون أداء في الوقت المذكور، و الأحوط عدم التأخير [١] عن الشروع في الانجلاء، و عدم نيّة الأداء و القضاء على فرض التأخير، و أمّا في الزلزلة و سائر الآيات المخوّفة فلا وقت لها، بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها، و إن عصى فبعده إلى آخر العمر، و تكون أداء مهما أتى بها إلى آخره.
و أمّا كيفيّتها: فهي ركعتان، في كلّ منهما خمس ركوعات، و سجدتان بعد الخامس من كلّ منهما، فيكون المجموع عشر ركوعات، و سجدتان بعد الخامس، و سجدتان بعد العاشر، و تفصيل ذلك؛ بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة، ثمّ يقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه، و يقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع و هكذا حتّى يتمّ خمساً فيسجد بعد الخامس سجدتين، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد و سورة، ثمّ يركع، و هكذا إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد و يسلّم، و لا فرق بين اتّحاد السورة في الجميع أو تغايرها، و يجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات، فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الاولى الفاتحة، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر، ثمّ يركع و يرفع رأسه و يقرأ بعضاً آخر من تلك السورة و يركع، ثمّ يرفع و يقرأ بعضاً آخر، و هكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة ثمّ يركع، ثمّ يسجد بعده سجدتين، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية، فيقرأ في القيام الأوّل الفاتحة و بعض السورة، ثمّ يركع و يقوم و يصنع كما صنع في الركعة الاولى إلى العاشر فيسجد بعده سجدتين، و يتشهّد و يسلّم، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة، و سورة تامّة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرّة، و يجب إتمام سورة في كلّ ركعة و إن زاد عليها فلا بأس، و الأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع، كما أنّ الأحوط و الأقوى عدم مشروعيّة الفاتحة حينئذٍ إلّا إذا أكمل السورة، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة، و هكذا كلّما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة، بل ركع عن بعضها، فإنّه يقرأ من حيث قطع و لا يعيد الحمد كما عرفت، نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض [٢] سورة فسجد فالأقوى
[١] لا يترك.
[٢] لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بركوع الخامسة عن آخر السورة و افتتاح السورة في الثانية بعد الحمد.