العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠٠
عدم [١] جواز قطع الصلاة لإزالتها؛ لأنّ دليل فوريّة الإزالة قاصر الشمول عن مثل المقام. هذا في سعة الوقت، و أمّا في الضيق فلا إشكال، نعم لو كان الوقت موسّعاً، و كان بحيث لو لا المبادرة إلى الإزالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع.
(مسألة ٣): إذا توقّف أداء الدّين المطالب به على قطعها، فالظاهر وجوبه في سعة الوقت، لا في الضيق، و يحتمل في الضيق وجوب الإقدام على الأداء متشاغلًا [٢] بالصلاة.
(مسألة ٤): في موارد وجوب القطع إذا تركه و اشتغل بها، فالظاهر الصحّة و إن كان آثماً في ترك [٣] الواجب، لكن الأحوط الإعادة، خصوصاً في صورة توقّف دفع الضرر الواجب عليه.
(مسألة ٥): يستحبّ [٤] أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب: «السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و بركاته».
فصل في صلاة الآيات
و هي واجبة على الرجال و النساء و الخناثي، و سببها امور:
الأوّل و الثاني: كسوف الشمس و خسوف القمر و لو بعضهما، و إن لم يحصل منهما خوف.
الثالث: الزلزلة، و هي أيضاً سبب لها مطلقاً، و إن لم يحصل بها خوف على الأقوى.
الرابع: كلّ مخوّف سماوي أو أرضي [٥]، كالريح الأسود أو الأحمر أو الأصفر، و الظلمة الشديدة، و الصاعقة، و الصيحة، و الهدّة، و النار التي تظهر في السماء، و الخسف و غير ذلك من الآيات المخوّفة عند غالب الناس، و لا عبرة بغير المخوّف من هذه المذكورات، و لا بخوف النادر، و لا بانكساف أحد النيّرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلّا للأوحديّ [٦] من
[١] مرّ الكلام في هذه المسألة آنفاً.
[٢] مع عدم كونه منافياً للصلاة.
[٣] في الموارد المذكورة لا يكون آثماً بترك القطع، بل آثم بترك ما هو واجب عليه كحفظ النفس و أشباهه.
[٤] لم يتّضح وجهه.
[٥] على الأحوط.
[٦] و لا فيما إذا كان سريع الزوال، كمرور بعض الأحجار الجويّة عن مقابلهما بحيث ينطمس نورهما عن البصر لكن زال انطماسه سريعاً.