العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٠
امتثال أمره رجاء ثوابه و تخليصه من النار، و أمّا إذا كان قصده ذلك على وجه المعاوضة من دون أن يكون برجاء إثابته تعالى فيشكل صحّته، و ما ورد من صلاة الاستسقاء و صلاة الحاجة إنّما يصحّ إذا كان على الوجه الأوّل.
(مسألة ١): يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلًا متعدّداً، و لكن يكفي التعيين الإجمالي؛ كأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا من الصلاتين مثلًا، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً، و لا يجب [١] مع الاتّحاد.
(مسألة ٢): لا يجب قصد الأداء و القضاء و لا القصر و التمام، و لا الوجوب و الندب إلّا مع توقّف التعيين على قصد أحدهما، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا، و تخيّل أنّه أمر أدائي فبان قضائيّاً، أو بالعكس، أو تخيّل أنّه وجوبي فبان ندبيّاً أو بالعكس، و كذا القصر و التمام، و أمّا إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحاً، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائي ليس إلّا، أو الأمر الوجوبي ليس إلّا، فبان الخلاف، فإنّه باطل [٢].
(مسألة ٣): إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام و بالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول، بل لو نوى أحدهما و أتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة، و لا يجب التعيين حين الشروع أيضاً، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين و الثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول [٣] إلى التمام و البناء على الثلاث و إن كان لا يخلو من وجه، بل قد يقال بتعيّنه، و الأحوط العدول و الإتمام مع صلاة الاحتياط و الإعادة.
(مسألة ٤): لا يجب في ابتداء العمل حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا، بل يكفي الإجمال، نعم يجب نيّة المجموع من الأفعال جملة، أو الأجزاء على وجه يرجع إليها، و لا يجوز [٤] تفريق النيّة على الأجزاء على وجه لا يرجع إلى قصد الجملة؛ كأن يقصد كلًاّ منها على وجه الاستقلال من غير لحاظ الجزئيّة.
[١] بل يجب معه أيضاً؛ و إن حصل إجمالًا بقصد ما في الذمّة.
[٢] غير معلوم؛ إذا قصد امتثال الأمر الشخصي مع التقييد خطأ.
[٣] الظاهر وجوب العمل بالشكّ من غير لزوم قصد العدول، و الأحوط الإعادة أيضاً.
[٤] بل في إمكانه إشكال مع قصد امتثال أمر الصلاة.