العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢٣
الخامس: المسلوس و نحوه في بعض الأحوال التي يجمع بين الصلاتين، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد، و يتحقّق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين، لا بمجرّد قراءة تسبيح الزهراء عليها السلام أو التعقيب، و الفصل القليل، بل لا يحصل [١] بمجرّد فعل النافلة مع عدم طول الفصل، و الأقوى أنّ السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة، و إن كان الأحوط الترك [٢] خصوصاً في الثلاثة الاولى.
(مسألة ٢): لا يتأكّد [٣] الأذان لمن أراد إتيان فوائت في دور واحد، لما عدا الصلاة الاولى، فله أن يؤذّن للُاولى منها، و يأتي بالبواقي بالإقامة وحدها لكلّ صلاة.
(مسألة ٣): يسقط الأذان و الإقامة في موارد:
أحدها: الداخل في الجماعة التي أذّنوا لها و أقاموا و إن لم يسمعهما و لم يكن حاضراً حينهما و كان مسبوقاً، بل مشروعيّة الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال [٤].
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفرداً أو جماعة و قد اقيمت الجماعة حال اشتغالهم و لم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف، فإنّهما يسقطان، لكن على وجه الرخصة لا العزيمة [٥] على الأقوى؛ سواء صلّى جماعة؛- إماماً أو مأموماً- أو منفرداً، و يشترط في السقوط امور [٦]: أحدها: كون صلاته و صلاة الجماعة كلاهما أدائيّة، فمع كون إحداهما أو كلتاهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة لا يجري الحكم. الثاني: اشتراكهما في الوقت، فلو كانت السابقة عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب لا يسقطان. الثالث: اتّحادهما في المكان عرفاً، فمع كون إحداهما داخل المسجد و الاخرى على سطحه يشكل السقوط، و كذا مع البعد كثيراً. الرابع: أن تكون
[١] حصوله غير بعيد بفعل النافلة الموظّفة.
[٢] لا يترك في مطلق الجمع، بل الأقوى أنّه عزيمة في عصر يوم عرفة، و عشاء ليلة العيد بمزدلفة.
[٣] الأحوط ترك الأذان في غير الاولى.
[٤] بل الأقوى عدم المشروعيّة.
[٥] فيه تأمّل، بل لا يبعد كونه على وجه العزيمة.
[٦] في اشتراط الأوّل و الثاني و السادس إشكال، بل عدم اشتراط الأخير لا يخلو من قوّة، و لا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم و إقامتهم.